13 عاما على عملية عبد الرحمن قيسية الاستشهادية

توافق اليوم ذكرى عملية استشهادية في بئر السبع نفذها الاستشهادي المجاهد عبد الرحمن داوود قيسية 19 عاما.

ولد الشهيد في بلدة الظاهرية جنوب الخليل عام 1986م. نشأ في أسرة كبيرة عدد أفرادها خمسة عشر متربيا على تعاليم الدين الإسلامي، بارا أشد البر بوالديه، ومحبا لأهله ووطنه، فكان أحد رواد مسجد التقوى وعماره المميزين بالالتزام، وبحسن تلاوته للقرآن ورفعه للأذان، فبات حمامة من حمامات هذا المسجد وكان يقدم للإمامة في الصلاة، لم يخالطه أحد إلا أحبه واقترب منه.

تحمل المسؤولية باكرا فغادر مقاعد الدراسة بعد الصف العاشر، وتوجه للعمل، لمساعدة أهله بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة. وكان مثالا للشاب المسلم الخلوق في عمله، مشهود له بالأمانة والصدق وحسن التعامل مع الناس وانضباطه العالي بالأحكام الإسلامية.

ومن شديد شغفه بأهله وحبه لأصدقائه أصر قبيل استشهاده بيوم على زيارتهم ووداعهم وتقبيلهم بشكل مثير، وطلب منهم المسامحة.

وبعد وداعه لوالده ووالدته صبيحة يوم الثامن والعشرين من آب/أغسطس 2005 انطلق عبد الرحمن إلى حيث أودع مناه وأمهر روحه، لتكون المفاجأة الكبيرة بتنفيذه عملية استشهادية في محطة الحافلات المركزية في مدينة بئر السبع، أسفرت عن مقتل صهيوني وإصابة العشرات.

وبقي العدو متكتما حول العملية مدة 15 يوما، في إشارة إلى خطورتها وقدرة القسام على إحداث اختراق أمني كبير خلالها.

ولم يتأكد ذوو عبد الرحمن من وقوف ابنهم خلف العملية، إلا بعد إعلان كتائب القسام عن مسؤوليتها عنها والإفصاح عن اسم منفذها، حيث كان الشهيد البطل هادئ الصفات ويعمل لدى كتائب القسام بصمت شديد وسرية تامة لم يكن أحد يعرف عنها.



عاجل

  • {{ n.title }}