الضفة الغربية .. وهمٌ مصطنع وانجازات مكذوبة تذروها رياح الفوضى

على وقع جرائم قتل وسرقة وفوضى تعيشها الضفة الغربية المحتلة، تحاول سلطة فتح وأجهزتها الأمنية أن تجمّل من صورة الواقع وتتصنّع الإنجازات من خلال حديثها عن اعتقال جانٍ هنا، أو إحباط سرقة هناك، وكشف مشتل للمخدرات في مكان آخر. 

وتكشف الجرائم وحجمها زيف تلك الإنجازات، في ظل غياب منظومة أمنية وقانونية رادعة، وتزامنا مع تغذية الجريمة ودعم القائمين عليها عبر ممارسة المحسوبية والواسطة والتدخل للدفاع عنهم، فيما إذا كانوا من مؤيدي فتح والسلطة أو أفراد في أجهزة أمن السلطة ومن المنتسبين لها. 

وأثارت الأخبار التي أفرزتها المنظومة الإعلامية للسلطة وأجهزتها الأمنية، حول إلقاء القبض على منفذي عدة جرائم في الآونة الأخيرة حفيظة الكثيرين في ضوء تجربتهم مع مثيلاتها من الجرائم . 

الشاب أبو فراس كما كنّى نفسه قال معقبا على خبر اعتقال منفذ جريمة القتل بحق الرجل وزوجته في بلدة يعبد قبل أيام:"منذ اللحظة الأولى للقصة عرف الجميع أن القاتل هو شقيق المقتولة بل والعائلة قامت بالبوح بذلك في القرية علانية، فكيف للسلطة وجهاز المخابرات أن يتغنى بإنجاز وهمي، بأنهم القوا القبض على القاتل رغم انه كان معروف ومتواجد في القرية منذ وقوع جريمة القتل". 

وتابع :"الكل أيضا يعرف أن القاتل وبناء على اتفاق بين عائلته وبين أجهزة أمن السلطة قام بتسليم نفسه فقط من أجل اتخاذ الإجراءات الشكلية على أن يتم الإفراج عنه كشرط أساسي من العائلة التي أسقطت حقها بشكل كامل".

وتساءل آخر: "من يتحمل مسؤولية إطلاق النار في الإعراس والمناسبات بل من هم الذين يقومون بإطلاق النار حتى تأتي الأجهزة الأمنية لتلوح بعقوبات ضد مطلقي النيران في الأعراس، فالحل يكمن في عناصرها ومنقلتيها الذين يدركون بان القانون لا يطبق عليهم وان المحسوبية كفيلة بان تخرجهم من أي مسالة ". 

أما الشاب نادر ياسين من مخيم عسكر للاجئين شرق نابلس والذي تعرض مؤخرا إلى عملية سرقة من قبل لصوص قال معقبا:"حين يحدثوكم عبر الإعلام -الذي يعمل مثل آلة الكابتشينو- بأن أمن و سلامة المواطنين هدفنا .. لا تصدقوهم ..

وأضاف متسائلا:"متى ستتحرك الأجهزة الأمنية اتجاه اللصوص الذين دنسوا منزلي و سرقوا مالي في غيابي, متى ؟! حادثة السرقة لا تقل أهمية عن ابتزاز الفتيات !!! ففيها حرمات انتهكت ؛ و كان من الممكن ان تحصل جريمة قتل لو قدر لأحد منا أن يتواجد في المكان ".



عاجل

  • {{ n.title }}