تقرير: جيش الاحتلال استخدم مدنيين كدروع بشرية بعدوان 2014

أكد تقرير مشترك صادر عن مركز الميزان لحقوق الإنسان ومؤسسة محامون من أجل حقوق الإنسان الفلسطيني "LPHR"  بالتزامن بين مدينتي غزة ولندن استخدام جيش الاحتلال الصهيوني المدنيين كدروع بشرية، وفشل نظام التحقيق الصهيوني في الوصول إلى المساءلة وإنصاف الضحايا.

وتناول التقرير وقائع انتهاكات جرت خلال الحرب واسعة النطاق التي أطلقتها قوات الاحتلال الصهيوني في صيف عام 2014 وأطلقت عليها اسم "عملية الجرف الصامد"، حيث تعرضت حياة ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في غزة، بما في ذلك طفل للخطر الشديد عندما استخدموا كدروع بشرية من قبل قوات الاحتلال.

ونشر التقرير علناً وللمرة الأولى وقائع الحالات الخمس التي جرى فيها اتخاذ المدنيين كدروع بشرية في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي. وبعد أربع سنوات من عملية "الجرف الصامد" يسلط التقرير الضوء على الروايات المروعة للناجين الخمسة وحرمانهم من العدالة بسبب الإخفاقات المنهجية -الموثقة جيداً -لعمليات التحقيق الجنائي العسكري الصهيوني.

ويبين التقرير بوضوح أن حوادث الدروع البشرية الخمس تمثل استمراراً فاضحاً لنمط من استخدام المدنيين الفلسطينيين دروعاً بشرية من قبل قوات الاحتلال على مدى السنوات الماضية دون عقاب، بالرغم من الشكاوى التي قدمت بالخصوص.

وتشير المعطيات التي يقدمها التقرير إلى وجود ممارسة أو سياسة راسخة لدى جيش الاحتلال باستخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية.

ويحظر القانون الدولي استخدام الدروع البشرية ويضعها في إطار جرائم الحرب.

واعتبر المركز والمؤسسة أن غياب المساءلة القانونية في هذه الانتهاكات لا يحرم فقط الناجين من حقهم في تعويض قانوني والوصول إلى العدالة، بل يشجع بشكل خطير على اللجوء المتكرر لاستخدام المدنيين كدروع بشرية.

ويسلط التقرير الضوء بوضوح بعد أربع سنوات من الهجوم العسكري المدمر الذي شنته قوات الاحتلال بدعم من قيادتها السياسية،  على السبيل الوحيد القابل لتحقيق المساءلة القانونية وضمان العدالة للضحايا والناجين الفلسطينيين وعائلاتهم من الانتهاكات التي قد ترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، معتبرًا أن هذا يتأتى من خلال المحكمة الجنائية الدولية وآليات المساءلة الدولية الأخرى.

يُذكر أن مركز الميزان هو منظمة غير حكومية فلسطينية تعمل من أجل حماية وتعزيز احترام حقوق الإنسان الفلسطيني وسيادة القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أما محامون من أجل حقوق الإنسان الفلسطيني (LPHR) فهي جمعية خيرية للمحاماة ومقرها في المملكة المتحدة، وتعمل لحماية وتعزيز حقوق الإنسان الفلسطيني. وتتمثل مهمتها في استخدام خبراتها القانونية في مجال المحاماة للمساهمة الفعالة في تحسين حالة حقوق الإنسان المتدهورة، والتي تؤثر على الفلسطينيين.




عاجل

  • {{ n.title }}