بدر ومسك.. بطلان استحقا أن يخلدهما التاريخ

توافق اليوم الذكرى الـ15 لاستشهاد قائد كتائب القسام في الخليل الشهيد أحمد بدر والمجاهد القسامي عز الدين مسك بعد أن حاصرتهم قوات الاحتلال في منزل تحصنا به.

عز الدين مسك

ولد الشهيد عز الدين خضر مسك في مدينة الخليل في 18/9/1977 وتلقى تعليمه الأساسي في مدرسة الصديق حتى الصف الثالث الإعدادي، كما عرف شهيدنا بنشاطه المميز ضمن فعاليات حركة حماس منذ أن كان عمره 12 عاما، فهو من تربى بين جنبات مسجد الحرس مع رفيق دربه الشهيد أحمد بدر، وقد تعرض للاعتقال لمدة 4 شهور أمضاها في الاعتقال الإداري.

أصبح بعدها مطاردا لقوات الاحتلال قبل عام ونصف من استشهاده وقد نسبت إليه سلطات الاحتلال عدة عمليات استشهادية منها الدخول لمستوطنات خارصينا وكريات أربع ونفغوت وكرمي تسور وغيرها حيث أصبح بينه وبين الاحتلال نار ثأر لا تنطفئ.

أحمد بدر

ولد الشهيد أحمد عثمان محمد شفيق بدر في مدينة الخليل بتاريخ 20/9/1981 في منطقة الحرس إلى الشمال من مدينة الخليل، عاش في أسرة مكونة من الأب والأم وشقيقين أحدهما معتقل في سجون الاحتلال وأربعة شيقات هو أصغرهم سنا. التحق الشهيد بجامعة أبو ديس كلية الشريعة لمدة عام واحد وترك بعدها الدراسة ليفرغ جل وقته لنيل الشهادة الكبرى التي يسعى إليها.

وقد تدرج الشهيد بدر بالعمل العسكري من مراقبة إلى إلقاء الحجارة إلى نشاطات انتفاضة من مشاركة في المواجهات وتعليق أعلام، حتى التحق بالعمل العسكري خلال انتفاضة الأقصى ضمن مجموعات القسام التي أشرف على تربيتها القائد القسامي عبد الله القواسمة.

أشرف بدر على عدة عمليات استشهادية وعمليات إطلاق نار وقد رحل وتحمله إسرائيل المسئولية عن مقتل ما يزيد عن 55 إسرائيليا، كيف لا وهو من كان يقول: أشعر بالإثم في اليوم الذي يمضي ولا أقتل فيه صهيونيا مغتصبا!

حادثة الاستشهاد

تفاجأ الشهيدين بأن القوات الخاصة الصهيوني مدعومة بطائرتين مروحيتين تتواجد في حي واد أبو اكتيلة إلى الغرب من مدينة الخليل وطوقوا العمارة التي كانوا يتواجدون بها.

دارت مواجهات حامية استمرت أكثر من 20 ساعة وقد كانت المواجهات تأخذ شكل الكر والفر، كما ألقوا بداخله العشرات من قذائف الدبابات والصواريخ واشتعلت النيران في المنزل المحاصر، ثم قامت سلطات الاحتلال أيضا بإطلاق النار على المنازل المحيطة بها مما أدى إلى استشهاد الطفل ثائر السيوري 13 عاما وأصيب اثنين آخرين بجروح بليغة، ليرتقي البطلين عز الدين مسك 25 عاما والشهيد أحمد بدر بعد مواجهة حاسمة بينهما أغاظت قوات الاحتلال وقهرتهم، ما دفعتهم إلى هدم المنزل بشكل جزئي ثم عادت في اليوم التالي وهدمته بشكل كلي.

وقد انتقم الله للشهيدين حيث أعلنت كتائب القسام عن تنفيذ عمليتي مقهى هيلل في القدس المحتلة وعملية صرفند أثناء إخلاء جثة الشهيدين، وقد سخر الله المجاهدان القساميان إيهاب ورامز أبو اسليم للانتقام من العدو لدم الشهيدين حيث قتل فيها أكثر من 15 جنديا ومستوطنا صهيونيا.



عاجل

  • {{ n.title }}