20 عاما على استشهاد القائدين القساميين عادل وعماد عوض الله

توافق اليوم الذكرى الـ20 لاستشهاد القائدين القساميين عماد وعادل عوض الله، بعد أن استهدفتهم قوات الاحتلال بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية في منطقة ترقوميا قرب الخليل. 

القائد عماد

ولد الشهيد عماد عوض الله في مدينة البيرة بتاريخ 6-9-1969م، ودرس المرحلة الابتدائية في مدارس البيرة، ثم انتقل للدراسة في جامعة بير زيت إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة لينتقل إلى جامعة القدس المفتوحة ويكون أحد طلابها، وقد عمل بعد تخرجه موظفا في مصلحة المياه في مدينة رام الله.

كان الشهيد من رواد المساجد، وانضم لجماعة الإخوان المسلمين ثم حركة حماس مع بدء الانتفاضة، حيث شغل عماد عدة مواقع تنظيمية في إدارة العمل التنظيمي خلال فترة الانتفاضة الأولى.

اعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني قضى خلالها عدة سنوات. وأصيب خلال المواجهات في الانتفاضة مرتين.

أصبح هو وشقيقه عادل في بداية عام 1996 بعد أن داهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية منزلهما لاعتقالهما مطاردا لتلك الأجهزة، ليصبح عماد المساعد الأيمن لشقيقه عادل.

في شهر نيسان من عام 1998 تمكنت أجهزة "اوسلو" من اعتقاله ونقله إلى زنازين أريحا حيث خضع للتعذيب الشديد ومنع عنه الماء والطعام. 

عادل عوض الله

ولد الشهيد عادل عوض الله لأسرة ملتزمة في مدينة البيرة بتاريخ 14/4/1967، ودرس في مدارس البيرة، وانتقل بعد أن أنهى المرحلة الثانوية بتفوق وامتياز إلى دراسة الرياضيات في كلية العلوم والتكنولوجيا التابع لجامعة القدس أبو ديس، ثم انتقل إلى جامعة بيت لحم لدراسة اللغة العربية إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة الأولى.

انضم الشهيد إلى جماعة الإخوان منذ نعومة أظفاره وأصبح قائدا ميدانيا لمدينتي رام الله والبيرة، حيث أصيب عدة مرات في الانتفاضة الأولى بالرصاص الحي والمطاطي إلا أن ذلك لم يمنعه أن يكون في المقدمة دائما.

وكان عوض الله أول شخص "شاب" يحمل على الأكتاف في مسيرة نظمتها حركة حماس ويهتف ضد الاحتلال ويعلن عن انطلاقة حركة حماس في ساحات الأقصى.

اعتقل الشهيد عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني وقد طورد عدة أشهر قبل أن يلقى القبض عليه من قبل سلطات الاحتلال ويحكم عليه ثلاث سنوات ونصف، ثم حكمت عليه بالاعتقال الإداري بعد أن أفرج عنه مباشرة.

وفي بداية عام 1996 وفي أعقاب عمليات الثأر لمقتل المهندس يحيى عياش داهمت قوات كبيرة من أجهزة السلطة منزله وطلبت من عائلته أن يسلم هو وشقيقه عماد نفسيهما.

رفض عادل الاستجابة لمطلبهم، ليصبح عادل بعد استشهاد العياش المطلوب رقم واحد لدى سلطات الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية التي أخضعت بيت العائلة إلى المراقبة الدائمة.

احتجاز واستشهاد 

بعد أربعة أشهر من التعذيب والشبح لدى السلطة، تمكن الشهيد القائد عماد عوض الله من "الهرب" من السجن في عملية اتضح فيما بعد أنها كانت معدّة من السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع الاحتلال الصهيوني، كان الهدف منها الوصول إلى الشهيد القائد عادل عوض الله، حيث غرس جهاز تتبع إلكتروني في جسد الشهيد عماد.

ثم مضت أيام قليلة على فرار الشهيد عماد من سجون السلطة حتى تمكنت قوات الاحتلال الصهيوني من اغتيال الشقيقين القائدين عماد وعادل عوض الله في تاريخ 10/9/1998 في إحدى المزارع المجاورة لقرية ترقوميا بمدينة الخليل، بعد عملية مطاردة استمرت ثلاث سنوات، واحتفظت بجثامينهم الطاهرة فيما تسمى بـ"مقابر الأرقام".

وبعد مضي 16 عاماً على استشهاد القائدين عادل وعماد، أفرجت قوات الاحتلال في شهر أبريل من عام 2014 عن جثمانيهما، وشارك آلاف المواطنين في تشييعهما في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية بمشاركة جماهيرية واسعة.



عاجل

  • {{ n.title }}