الذكرى الـ25 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد عزيز رشدي

توافق اليوم الذكرى الـ25 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد عزيز رشدي، وذلك بعد اشتباكه مع قوات للاحتلال الإسرائيلي أدى لمقتل 6 من تلك القوات.

سيرة عظيمة

ولد الشهيد البطل محمد عزيز رشدي في مخيم العروب قرب الخليل عام (1969م) حيث نشأ في أسرة محافظة، فارتبط بالمسجد منذ نعومة أظفاره، وامتاز بذكائه وتفوقه في دراسته.

درس المراحل الأساسية في مدارس المخيم، ومن ثم أكمل تعليمه في معهد المعلمين في رام الله في الرياضيات، وترأس في ذلك الحين العمل الإسلامي، فكان رئيسا لمجلس الطلبة وأميرا للكتلة الإسلامية، وقد عرف بين إخوانه بعزة نفسه لدرجة أنه كان يرفض أخذ أي مساعدة من الدعوة رغم شدة حاجته وفقره حيث رهن حياته لدعوته ودافع عنها في كل موقع.

كان محمد من أوائل أطفال مخيم العروب ويسابق الكبار على الصلاة في الصفوف الأولى داخل مسجد عمر بن الخطاب وأتقن الشهيد لعبة الكاراتيه وقد حصل على الحزام الأسود.

جهاده

مع اشتعال انتفاضة الحجارة عام 1987 انخرط محمد في فعالياتها وقاد شباب مخيم العروب، واستخدم وإخوانه أسلحة الانتفاضة السلمية من الكتابة على الجدران وتنفيذ الفعاليات في مناشير حركة حماس، إضافة إلى إغلاق الشوارع خارج المخيم وداخله، حتى قذف سيارات الجنود والمستوطنين بالحجارة والزجاجات الحارقة والفارغة.

وكان لا بد لهذا القائد الشهيد أن ينال قسطا من العذاب والاعتقال على أيدي الصهاينة، حيث اعتقل ست مرات كانت أولاها أثناء عودته من الأردن إلى أرض الوطن حيث تم إلقاء القبض عليه واقتيد إلى معسكر الفارعة قرب نابلس، وفي جميع الاعتقالات كان يخضع للتحقيق القاسي والتعذيب الشديد.

بعدها قرر أن يعيش حياة المطاردة حتى أصبح الشهيد محمد رشدي متهما بالعديد من العمليات التي أجملها العدو بالمشاركة والتخطيط والتنفيذ والإعداد لأكثر من 56 عملية عسكرية في المنطقة كان من أبزرها: إيواء مطاردي القسام، وحلقة الوصل لخلايا القسام في الضفة الغربية، وتنظيم وتجنيد عناصر، وقتل كولونيل متقاعد في الجيش الصهيوني عام 1993 يدعى موردخاي ليبتن من قرب من مغتصبة إفراتا، وقتل الكابتن كوبي ومرافقه وجرح آخر قرب بلدة دورا قضاء الخليل والعديد العديد من التهم الأخرى التي توجها البطل بأسر يارون حاييم وقتله ردا على جريمة الجيش الصهيوني بقتل زميله وأخيه مطارد كتائب القسام ماهر أبو سرور والتمثيل بجثته وذلك بعد أسبوع من هذه الحادثة البشعة.

استشهاده

بعد اليوم الذي وقعت فيه اتفاقات أوسلو (13/9/1993) وبعد ساعات من ذلك كان البطل محمد بمعية مجموعة من كتائب القسام في مهمة جهادية في وادي سعير قرب الخليل، وأثناء اشتباك مسلح مع قوة صهيونية كانت هناك، أصيب محمد بجروح فطلب من زملائه محمد طقاطقة وخالد الزير وعبد الرحمن حمدان وإبراهيم سلامة أن ينسحبوا وأن يبقى هو يغطي انسحابهم فقاتل حتى استشهد بعد إصابته بصاروخ فاستشهد البطل وقد اعترف العدو بمقتل ستة من جنوده في المعركة.



عاجل

  • {{ n.title }}