الأسرى المحررون.. يلتحفون السماء ويفترشون الأرض بانتظار إنصافهم

لم يجد الأسرى المحررون من سجون الاحتلال الصهيوني، والذين كافأتهم سلطة فتح في رام الله بقطع رواتبهم، من طريقة لإعادة حقهم المسلوب سوى من أن يعبروا عن مدى الظلم الذي يعشون إلا من خلال الاعتصام والإضراب عن الطعام في مدينة رام الله . 

فراشهم الأرض التي تغطيها بعض الكراتين وألحفتهم بعض الأغطية التي تغطي أجسامهم النحيلة بفعل الإضراب، والتي ستكشف مدى فداحة الجريمة التي تمارس بحقهم على أيدي ذوي القربى من السلطة والحكومة وفتح من خلفهما .

صلاح المحستب واحد من الأسرى المحررين والمحرومين من رواتبهم من قبل السلطة قال خلال حديث خاص لـ أمامة :"نحن مجموعة من الأسرى المحررين أمضينا من8-20 عاما في السجون مقطوعة رواتبنا منذ 2007 دون سبب يذكر".

ولمن لا يعلم، قال المحتسب متابعا:" قررنا الدخول بإضراب عن الطعام بعد أن طرقنا كل الأبواب التي كنا نظن أنها ستنهي معاناتنا ،اليوم وبعد فشل كل الطرق قررنا ومنذ 7 أيام خلت طرق بوابة أمعائنا الخاوية فافترشنا ارض الوطن والتحفنا سماءه في رام الله الحبيبة

ويشير المحتسب أن الواقع الذي يحياه الأسرى المحرمون من رواتبهم في غاية السوء وتابع:"من أصعب لحظات الظلم ان تجد نفسك معاقبا بعد سنوات من التضحية أمضيتها في سجون الاحتلال لتجد نفسك معاقب لذات السبب من قبل الذي يجب عليه أن يقف إلى جانبنا ".

وأردف:"نعيش في رام الله أسوأ أيامنا لشعورنا بانعدام الإنصاف من قبل السلطة وأيامنا نقضيها في الطرقات في الشمس والبرد بعيدين عن أهلنا وذوينا الذين هم الآخرين باتوا شركاء لنا في الاعتصامات والإضرابات كما يشاركونا معاناة قطع الرواتب ". 

وتحدث المحتسب عن استياء الأسرى المحررين من التجاهل الرسمي وحتى الشعبي لقضيتهم وتابع:"رسميا للأسف السلطة والحكومة لا تبالي بأرواح الأسرى المضربين والمهددة نتيجة هذا الإضراب وشعبيا لا يوجد هناك ردات فعل حقيقية وهذا يعود الى الحالة القمعية التي تعيشها الضفة ". 

وأكمل:"نحن في غاية السعادة لبعض الوفود التي تأتي إلينا أو الشخصيات من المؤسسات او الطلاب وفي كل زيارة نشعر بأننا سنحصل على ما نريد عاجلا غير اجل ". 

وختم :" لن نتراجع وحقوقنا لنا مهما بلغ الظلم ، ويكفينا ظلم الاحتلال لنا ، وعلى الحكومة والسلطة ان تتراجع عن عدائها للأسرى المحررين ".



عاجل

  • {{ n.title }}