الذكرى الثامنة لاستشهاد المجاهد إياد شلباية

توافق اليوم الذكرى الثامنة لاستشهاد المجاهد القسامي إياد شلباية وذلك إثر اغتياله في بيته في مخيم عين شمس في طولكرم، بعد حياة طويلة مليئة بالجهاد.

ميلاد فارس

ولد شهيدنا القسامي القائد إياد أسعد شلباية (38 عاما) عام 1972م لأسرة مؤمنة، تربى فيها على طاعة الله، وترعرع منذ نعومة أظفاره على حب الوطن وحب الجهاد والمقاومة وعشق دعوته، وقد التحق شهيدنا في مدارس طولكرم ومخيماتها، إلا أن اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الصهيوني حال دون إكمال مسيرته التعليمية.

لم يمنع ذلك شهيدنا من حياة دعوية رائعة مليئة بالعطاء والتضحية والفداء، فقد كان بمثابة حجر الزاوية في بنية الحركة الإسلامية في محافظته.

وقد كان شهيدنا صاحب انتماء حقيقي وعطاء متواصل وعزيمة لا تلين، ونظرًا لنشاطه الملحوظ، فقد أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اعتقاله أكثر من مرة، وتنقل في السجون والمعتقلات، حيث خضع لأنواع من التحقيق القاسي والتعذيب والإهانة من قبل الاحتلال.

ولم يختلف حال شهيدنا عند أجهزة السلطة، حيث تم اعتقاله لدى تلك الأجهزة أكثر من 10 مرات، وكان آخر مرة معتقلاً لديها قبل أيام من استشهاده، خضع خلالها لأشد أنواع التعذيب أثناء التحقيق معه لنزع الاعترافات منه وتسليمها للاحتلال من خلال ما يعرف بالتعاون أو التنسيق الأمني.

جهاد واستشهاد

 يعتبر الشهيد أحد أبرز القادة الميدانيين لكتائب القسام في محافظة طولكرم في الضفة المحتلة، وكان له العديد من الأعمال الجهادية، وبحسب مصادر في "القسام" فإن الشهيد ساهم في تنفيذ العديد من عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني، وخاض عدة عمليات اشتباكات مع قوات الاحتلال الصهيوني لاسيما أثناء توغل الاحتلال في طولكرم ومخيم نور شمس، حيث كان من الأوائل الذين خاضوا انتفاضة الأقصى وقادوا العمل خلالها.

كما نفذ إياد العديد من المهمات الجهادية، وكان بيته مأوى للمجاهدين، ما جعله هدفا ثابتا للاحتلال ومخابراته، وأجهزة السلطة التي لاحقته كثيرا.

ورغم ذلك، بقي شهيدنا يعمل في ميدان الدعوة والجهاد حتى استشهد فجر الجمعة (17-9-2010م) برصاص قوات الاحتلال الصهيوني التي أقدمت على إعدامه في مخيم نور شمس في محافظة طولكرم في الضفة المحتلة، بعد مداهمة منزله في المخيم.



عاجل

  • {{ n.title }}