عجز المنظومة

استطاع منذ عملية مستوطنة "برقان" قتل مستوطنين وإصابة ثالث بجراح خطيرة بأقل الإمكانات، بسلاح كارلو أو سلاح مصنع محلياً كما قيل.

العملية التي على الأرجح أنها فردية تسلط الضوء مرةً أخرى على واقع المقاومة ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه على أرض ظن الكثيرون أن الاحتلال قد حسم الأمر عليها لصالحه نهائياً، لكن يبدو أن خزان الغضب الشعبي هناك لم ينته ولم تخدره الأغاني الهابطة التي علت من منصة روابي.

لم تكن هذه العملية "الفردية" الأولى التي تفاجئ الاحتلال في مدن الضفة بل سبقها الكثير ومتوقع لها الاستمرار حيث يصعب على منظومة التنسيق الأمني التنبؤ بوقوع الهجوم الفردي، وتوقيت وطريقة تنفيذه، وهو ما من شأنه أن يربك جيش الاحتلال ومخابراته، ويجعله عاجزا عن إيقاف هذه الهجمات.

الارتباك يبدو واضحاً على أجهزة السلطة الأمنية التي بدت عاجزة عن تأدية دورها المنوط بها إزاء منفذي العمليات الفردية، فأي عمل منظم يستهدف الاحتلال يمكنها احباطه أو تزويد مخابرات الاحتلال بمعلومات عنه، وكان ملاحظاً حجم حملات الاعتقال في مدن الضفة كافة والتي طالت عددا كبيرا من المنتمين لفصائل وحركات المقاومة الفلسطينية.

وتأتي عملية برقان في وقت تخشى فيه الحكومة الاسرائيلية من انفجار الوضع في الضفة الغربية، حيث حذر رئيس أركان جيش الاحتلال غادي أيزنكوت قبل أسابيع، من اندلاع ما وصفها "أعمال عنف" واسعة النطاق في الضفة.

وبالرغم من أنه لا يوجد غالباً سلاح في أيدي رجال الضفة غير سلاح السلطة التي تقول إنه "الشرعي" إلا أن الشبان منفذي العمليات لا يعدمون الوسيلة في الحصول على السلاح أو إيجاد طرق بديلة لتكبيد الاحتلال ومستوطنيه الخسائر سواء بالسكاكين أو بالدعس بالسيارات على الطرق الالتفافية.



عاجل

  • {{ n.title }}