ثغرات كبرى" في قانون الضمان الإجتماعي تدفع الآلاف للتظاهر ضده في رام الله "

دعى نشطاء ومؤسسات المجتمع المدني لتظاهرة حاشدة ضد قانون الضمان الاجتماعي الذي تنوي حكومة رام الله إلزام المؤسسات والشركات الخاصة التسجيل به مع بداية العام القادم، حيث من من المتوقع أن يشارك آلاف المواطنين في التظاهرة الإثنين القادم.

وتأتي التظاهرة للتعبير عن رفض إقرار القانون بشكله الحالي الذي تريده قيادة السلطة للسيطرة على القطاع الخاص والعاملين فيه، ووصفه البعض بأنه ضريبة دخل تحاول فرضها قيادة السلطة على رواتب القطاع الخاص. 

واستهجن عدد من النشطاء والخبراء القانونيين الثغرات الكبيرة الموجودة في القانون، من بينها تحديد نهاية الخدمة بـ 60 عام، وهو ما يجعل الموظف ينتظر حتى سن الستين ليأخذ راتب تقاعدي. 

في حين يشترط في قانون التقاعد الحكومي سنوات من الخدمة يستطيع بعدها الموظف الحصول على راتب تقاعدي، خاصة أن بعض الموظفين يذهبون للتقاعد المبكر بعد 20 سنة من الخدمة. 

كما أن أحد أوجه الاشكاليات التي طرحها النشطاء والمختصون غياب الشفافية في طريقة إدارة الصندوق، والخوف من تكرار تجربة صندوق الاستثمار الفلسطيني، الذي أصبحت أمواله غير معلومة لأي جهة رقابية فيما يتم التحكم به عبر مديره من خلال الشخصيات المتنفذة. 

بينما لا يجد المواطنون الذين سيشتركون في القانون إجابات، عن الأموال المدخرة لشخص يعمل في مؤسسة خاصة تعرض للوفاة قبل سن الستين. 

لماذا الآن: 

على الرغم من محاولات التسويق التي تقوم بها السلطة على أنه من مصلحة المواطن الفلسطيني، إلا أن أراء المواطن الفلسطيني انقسمت لقسمين حول السعي لمثل هذا القانون، رغبة قيادة السلطة السيطرة على القطاع الخاص وربطه بولاءات سياسية مرتبطة بحركة فتح وقيادات السلطة، بينما رأى طرف أخر أن السلطة تحتاج لمؤسسة تدير القطاع وتبني منظومة معلومات عنه قد تفيد الجهات التي ترغب في استهداف منظومة الإقتصاد الفلسطيني. 

وضرب عدد من المتابعين مثال على دراسات أعدت عن أسباب الصمود الإقتصادي للمواطن الفلسطيني خلال انتفاضة الأقصى، حيث خلصت الدراسات الصهيونية أن سياسة التركيع الإقتصادي والحصار فشلت في وقف انتفاضة الأقصى، وهو ما  جعل الاحتلال يجعل رأس المالي الاجتماعي ضمن دائرة الاستهداف. 

ورأس المال الاجتماعي بحسب التعريف هي الأموال المدخرة لدى المواطن بعيدا عن البنوك، ذهب النساء، العقارات وقطاع الأراضي، بالإضافة للأعمال التجارية الخاصة البعيدة عن عملية الرصد الاقتصادي التي يقوم بها للمجتمع الفلسطيني.

وأي كانت أسباب ودوافع قيادة السلطة لمثل هذا القانون فإن ثغرات كبيرة وتساؤلات أيضا من حق المواطن الفلسطيني أن يفهمها قبل أن يتم البدء من إقتطاع راتبه لصالح الصندوق وآلية استرداده لأمواله في حالة انتهاء عقد عمله مع المؤسسة، وليس بلوغه سن الـ "60"، وآلية إدارة الأموال، ومدى الحق بالسماح للسلطة باستثمار أمواله بعيدا عن حق المواطن بالإطلاع بشفافية عما يدور فيه، فقانون الضمان غير واضح ولا يضمن الشفافية والنزاهة في إدارة أموال المواطنين. 



عاجل

  • {{ n.title }}