المطارد ابنكم فلا تسلموه

في الوقت الذي تسعى أجهزة الاحتلال الأمنية لتعقب آثار المطارد أشرف نعالوة منفذ عملية باركان، وتفشل لليوم الثالث على التوالي في العثور عليه، تقع مسؤولية التمويه عليه وإخفاء آثاره وعدم المساعدة في الوصول إليه على كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة، فهو واجب وطني تجاه بطل ضحى بنفسه من أجل فلسطين، وردا على جرائم الاحتلال.

وحيث أن الاحتلال يستثمر كل معلومة تساعده في الوصول إلى المطارد، فإن مهمة تعطيل كاميرات المراقبة تقع على رأس هذه الواجبات كي لا ترصد تحركات المطارد مما يسهل تعقبه، كما وجب اخفاء آثاره والتكتم على مكان تواجده وعدم إثارة الشبه حوله، بالإضافة إلى التوقف عن الفضول لمعرفة أخباره والسؤال عنه، وفي حال تقديم المساعدة له عدم إظهارها لأحد آخر مهما كانت درجة صلة القرابة به.

إن حماية ظهر المطارد وتمكينه من الإفلات من تعقب الاحتلال، لا يقل أهمية عن عمله البطولي والفدائي، حيث تشكل ضربة لمنظومة الاحتلال الأمنية، كما تثير في نفوس جنوده ومستوطنيه الإرباك والقلق، وتحرمهم الاستقرار والأمن، إضافة إلى أنها تمكن المطارد من استئناف نشاطه المقاوم.

 ومن بين النماذج التي استطاعت الإفلات من تعقب الاحتلال فأعادت الكرة عليه، الشهيدان نشأت الكرمي ومأمون النتشة اللذان نفذا سلسلة عمليات سيل النار، وتمكنا من الاختفاء عن أنظار العدو لمدة تزيد عن الشهر، وكذلك الشهيد أحمد نصر جرار الذي دوخ الاحتلال لمدة تزيد عن الثلاث أسابيع، مسددا ضربة موجعة لجيش الاحتلال، حيث أخفق أكثر من مرة في العثور عليه.



عاجل

  • {{ n.title }}