الذكرى الـ17 لاستشهاد القائد القسامي هاني مصطفى رواجبة

ذاك عبق الشهداء الزكي لا يندثر، يبقى فواحا أبد الدهر، يروي من قصة الأبطال أجمل فصولها، فتقتفي الأجيال ذات الطريق المبارك. 17 عاما على رحيل الشهيد القسامي القائد هاني مصطفى رواجبة، ابن قرية عصيرة الشمالية شمالي نابلس مخرجة المجاهدين والأبطال، حيث ولد في 3/7/1978م وعايش معاناة أسرته وشعبه مع الاحتلال، فتشرب معاني الإيمان والرجولة وحب الأوطان منذ كان طفلا، وتحمل المسؤولية باكرا سائرا في مناكب الأرض عاملا لا يعرف الخمول، حيث ترك المدرسة ولجأ للعمل في الزراعة ليساهم في إعالة عائلته الكبيرة. كما عرف عنه شغفه بالرياضة وتفوقه في العديد منها حيث حصل على عدد من المداليات الذهبية في حراسة المرمى في البطولات المدرسية.

عرف طريق الالتزام منذ نعومة إظفاره فهو أحد حمائم مسجد البلدة الشرقية ومسجد أبو خليل، بل كان مساهما في إعمار بيت الله في بلدته دون تلقي أي أجر، وكان مميزاً بفطنة وذكاء، فقد حفظ من القرءان الكريم في مساجد البلدة أكثر من اثني عشر جزءاً من كتاب الله، وفي عام 1999م ذهب رواجبة إلى المملكة العربية السعودية لكي يؤدي العمرة، ورغبة منه في الحصول على المزيد من الأجر الرباني وأن يعم الخير على أهل بلدته، أحضر معه الكثير من المصاحف أثناء عودته من مكة المكرمة ووضع جزءاً منها في المسجد وقام بتوزيع ما تبقى منها على أهالي.

رفقة أبو الهنود

يعد الشهيد هاني رواجبة الذراع الأيمن للقائد القسامي الشهيد محمود أبو الهنود وأحد مرافقيه المقربين، ما جعله عرضة لملاحقة والمضايقات بسبب هذه العلاقة الوطيدة، فناله من الاعتقال والتعذيب لدى أجهزة السلطة ما ناله، وذلك أثناء فترة مطاردتها لأبي الهنود، وفي إحدى هذه الاعتقالات تعرض للتعذيب القاسي، ونقل على أثرها إلى المستشفى بعد ثلاثة أيام نتيجة للضرب المبرح الذي تعرض له. وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى، قامت السلطة الفلسطينية بالإفراج عنه وبقية إخوانه.

وهنا عاود إلى حياة النضال مع رفاقه من جديد: طاهر جرارعة وإياد حمادنة وتحت إشراف القائد محمود أبو هنود، حيث أبدع بالقيام بزرع العبوات الناسفة وتصنيع الأحزمة للعمليات الاستشهادية، وكان يزرع الألغام في طرق العدو وخاصة في طريق "زواتا" القريبة من قرية عصيرة الشمالية.

وفي يوم 10/10/2001م كان هاني على موعد مع الشهادة حيث انطلق برفقة المجاهدين طاهر جرارعة ومحمود أبو هنود وإياد حمادنة لزرع عبوتين على طريق "صرة" قرب قرية "تل" غرب مدينة نابلس على طريق الالتفافي الذي يوجد به الكثير من النقاط الاستيطانية، وخلال زراعتهم للعبوات الناسفة انفجرت إحداها بهاني ليرتقي شهيدا مرويا بدمه الطاهر ثرى الأرض المباركة.​​​​​​​



عاجل

  • {{ n.title }}