الذكرى الثالثة لاستشهاد ثلة من أقمار انتفاضة القدس

توافق اليوم الذكرى الثالثة لاستشهاد ثلة من أقمار انتفاضة القدس، والذين ارتقوا بعد مشاركتهم في تنفيذ عمليات طعن ومواجهات ضد قوات الاحتلال انتصارا للقدس ودفاعا عن الأقصى وحرائره، وذلك في مطلع انتفاضة القدس.

نسر باب العامود

في العاشر من أكتوبر عام 2015، بينما كانت القدس في حالة حداد على أرواح الشهداء في مخيم شعفاط، لم يذهب محمد إلى عمله في سوق اللحامين وقد أقنع والدته أنه سيخرج للحلاق الذي لم يغلق أبوابه ومن ثم يعود، ليخرج في ذلك اليوم وينفذ الشّهيد محمد سعيد محمد علي (19 عاماً) عملية طعن أمام باب العامود، أصاب فيها جنديين، فيما أصيب جندي ثالث بنيران “صديقة”، وذلك في ذات المكان الذي تعلق قلبه به منذ أن كان صغيرا.

لم يغادر الا شهيدا

كما شهد ذلك اليوم استشهاد الفتى إسحاق بدران 16 عاماً من سكان كفر عقب- حي زغير في القدس المحتلة، بعد ان أصيب بأربع رصاصات في طريق المصرارة بالقرب من باب العامود في القدس المحتلة بحجة أنه طعن من المستوطنين أحدهما في الوجه والآخر في الكتف.

فيما أفاد شهود عيان أن جندي احتلالي أطلق أربع رصاصات صوب الفتى وبدأ ينزف حتى فارق الحياة، بعد أن تعرض له اثنين من المستوطنين واشتدت الكلمات فيما بينهما أحد المستوطنين غادر مسرعاً الى الجانب الاخر مدعيا أنه "إرهابي"! ليستدعي شرطة الاحتلال، بينما كان يقف الشهيد وكانت كلماته قبل اغتياله برصاص الاحتلال.. "لن أغادر المكان هم من يغادرون ولم أفعل شيء".

الشهيد الهادئ

في ذات اليوم 10 من أكتوبر عام 2015؛ شيع آلاف المواطنين جثمان الشهيد أحمد جمال صلاح 20عاماً، والذي ارتقى متأثراً بجراحه التي أصيب بها برصاص قناص إسرائيلي متمركز عند برج المراقبة القريب من الحاجز العسكري المقام على أرض مخيم شعفاط، خلال اندلاع مواجهات عنيفة دارت منتصف الليل.

وقد جابت الجنازة شوارع المخيم انتهاء إلى مقبرة عناتا ليوارى الثرى بعد قراءة الفاتحة على روحه الطاهرة وأصوات التكبيرات تعلو المكان.

يذكر أن الشهيد كان يعمل في الكهرباء مع والده، هادئ وطيب ومحب لعائلته وأشقائه وشقيقاته وأبنائهم الأطفال.

أسير ثم شهيد

ولم يسدل ستار ذاك اليوم حتى التحق الشهيد إبراهيم عوض من سرايا القدس بركب الشهداء الأبرار مساء؛ متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال مواجهات مع قوات الاحتلال قبل استشهاده بيومين.

والشهيد إبراهيم عوض ولد بتاريخ 13/ 04/ 1988م؛ وهو متزوج وأب لطفلين (سارة، محمد)، من بلدة بيت أمر قضاء محافظة الخليل جنوب الضفة المحتلة وسبق أن اعتقل في سجون الاحتلال وأفرج عنه بتاريخ 18/01/2015؛ وهو من كوادر حركة الجهاد الإسلامي.



عاجل

  • {{ n.title }}