القيادي حسن يوسف.. صلابة في وجه المحن

بات القيادي في حركة حماس الشيخ حسن يوسف (63) عاما علما من أعلام النضال الفلسطيني ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي، إذ أمضى قرابة ثلث عمره أسيرا في سجون الاحتلال، حيث بلغ مجموع سنوات اعتقاله (21) عاما متفرقة على (15) مرة من الاعتقال المتكرر، والتي كان آخرها في 13 ديسمبر 2017م، حيث اعتقلته قوات الاحتلال عقب مداهمة منزله في بيتونيا غربي مدينة رام الله، وأمضى 11 شهرا في الاعتقال الإداري، قبل الإفراج عنه عصر أمس الخميس.

صلابة رجل

رغم أن الشيب غزى رأسه بتجاوزه الستين عاما، إلا أنه لم ينثن لحظة أمام الاحتلال، حيث شكلت عزيمته الصلبة مصدر إزعاج لهم، فرغم محاولاتهم المتكررة للنيل منه، إلا أنه كان يخرج من هذه المحن المتتالية أصلب عودا وأقوى شكيمة، مواصلا بعطاء لا ينضب خدمته لدينه ووطنه وأبناء شعبه.

 فكان الشيخ حسن يوسف في سنوات سجنه الطويلة منارة لرفاقه في السجن، يأخذ دوره القيادي على أكمل وجه، فيقوم بمسؤوليته المعهودة في إدارة شؤونهم والتخفيف عنهم، حيث اشتهر بأنه صاحب روح مداعبة ولطافة وخلق عالي يلقي على من حوله الأنس والطمأنينة رغم الشدة وحلكة السجن.

وكالمقاتل الذي لا يعرف الراحة، كان يستغل فرصة انعتاقه من قيود الأسر، وخروجه من السجن بمواصلة عمله الوطني محرضا على الاحتلال ومقاوما لمخططاته، فلا يتخلف عن المشاركة في كافة الفعاليات الوطنية التي تتعلق بالأسرى والمسجد الأقصى ومقاومة الاستيطان، بالإضافة إلى تواصله الدائم مع أبناء شعبه ومع كافة القوى الوطنية والإسلامية.

تجربة الاعتقال

بدأت تجربة القيادي حسن يوسف مع الاعتقال لدى الاحتلال منذ عام 1971م، ولما عرف عنه نشاطه في العمل الوطني، تعمد الاحتلال مواصلة اعتقاله بين الفينة والأخرى، بحيث لا يكاد يخرج من السجن أشهر معدودة حتى يعاود الاحتلال اعتقاله مرة أخرى، والتي تواصلت بكثافة منذ عام 2003م، وتراوحت فترات اعتقاله بين السبع سنوات والستة أشهر.

أبعد الشيخ حسن يوسف إلى مرج الزهور مع 417 من قيادات حماس والجهاد الإسلامي عام 1992م، وكان للإبعاد أثر كبير في صقل شخصيته وابرازه كأحد قيادات العمل الوطني والإسلامي على مستوى فلسطين، كما عمل ناطقا باسم حركة حماس حتى انتخابه كنائب في المجلس التشريعي.

اعتقل بتاريخ 25-9-2005، وفاز في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وهو في السجن، وكانت تهمته العمل مع القوى الوطنية ضد الاحتلال، حيث كان ممثلا عن حركة حماس في هيئة القوى الوطنية والإسلامية التي كانت تدير نشاطات وفعاليات الفصائل المشتركة على مستوى الضفة.

بطاقة تعريف

ولد الشيخ حسن يوسف دار خليل، في مدينة رام الله شمال فلسطين المحتلة في نيسان عام 1955 في قرية الجانية، وتلقى تعليمه الأساسي فيها، فيما أكمل تعليمه في الإعدادية والثانوية في بلدة كفر نعمة المجاورة.

كان والد الشيخ حسن يعمل إماماً ومؤذناً وخطيباً لمسجد القرية مما جعل انتماءه للمساجد وللحركة الإسلامية شيئا متجذراً، وواحدة من صفاته الملازمة التي لا تفارقه، فتربى على حب الإسلام والانتماء له والالتفاف حوله، مما صقل شخصيته وانعكس ذلك على انتمائه وسلوكه.

وعندما كان عمره 15 عاماً كان مسؤولاً عن مسجد رام الله التحتا، وبعدها التحق بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة القدس.

تزوج من السيدة صباح أبو سالم، وهي من بلدة بيتونيا وأنجب منها ستة أولاد.



عاجل

  • {{ n.title }}