أشرف نعالوة .. الضفة تحتضن ابنها وترقب بطولاته بشوق


لاقت عملية بركان صدى واسع في الشارع الفلسطيني خاصة في الضفة الغربية التي باتت ترتقب أعمال المقاومة وبطولاتها بشوق كبير فأعادت العملية مشهد المقاوم الذي يقتحم المستوطنات ويثخن الجراح بالاحتلال ومن ينسحب وبعدها ينجح في التواري عن عيون الاحتلال.

خمسة انتصارات حققها المطارد للاحتلال أشرف نعالوه بعد تنفيذه قبل أسبوع عملية مستوطنة بركان قرب سلفيت والتي أدت لمقتل مستوطنين اثنين فمن الاقتحام إلى تنفيذ العملية وإيقاع القتل في صفوفهم إلى الانسحاب والنجاح في المطاردة فاشرف اليوم يطارد كيان الاحتلال برمته ويدخل الرعب في كل بيت بما اعترف به قادته أن العملية القادمة التي قد ينفذها اشرف غير معلومة المكان.

الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة كتب معلقاً على دور الأجهزة الأمنية في ملاحقة المطارد نعالوه بالقول "لولا عار التعاون الأمني، لاشتعلت الضفة بالمقاومة، لكن فيها سلطة توفر للغزاة "احتلالا فاخرا" يغريهم بمزيد من الاستيطان والتهويد والغطرسة".

وتابع الزعاترة عبر صفحته على تويتر بالقول " سلطات الاحتلال تنشر كتيبتين إضافيتين في الضفة خوفا من منفذ عملية "بركان". تخيلوا أن ذلك يحدث لأجل شاب ببندقية. ماذا لو صارت المقاومة نهجا؟!. .من أدمنوا العيش الرغيد وبطاقات "الفي آي بي" بعد أوسلو، ثم مع الوضع الجديد بعد 2004، لن يتخلوا عن امتيازاتهم بسهولة.

نعالوه أعاد رسم المشهد من جديد وأربك حسابات الاحتلال ومعاونيه الأمنيين في الضفة الغربية فشاب في بداية العشرينات من عمره حاصل على تصريح للعمل ،ويعيش ظروف طبيعية ويعمل داخل المستوطنة فرغم ذلك لم يستطع الاحتلال أن يغير من قناعاته ، ويطفئ نار الحقد على الاحتلال في قلبه ،فكان القرار لأشرف أن لا صمت بعد اليوم مترجلاً لتنفيذ عمليته ،ومن ثم الانسحاب بل وهزيمة منظومة الاحتلال التي تعتبره المطارد رقم 1 اليوم في الضفة الغربية.

اسم مستوطنة بركان هو "برقان" تحريف لقرية بروقين التي أقيمت المستوطنة على أراضيها، والمستوطنة عبارة عن تجمع صناعي.

بطولة المطارد للاحتلال نعالوه أصبحت حديث النشطاء عبر صفحات التواصل الاجتماعي منذ تنفيذه للعملية ،وكيف تمكن من اختراق منظومة الاحتلال ،وترسانته الأمنية في مستوطنة "بركان" المحصنة وزرع الرصاص في رؤوس المستوطنين متسلحاً بقوة الإيمان والحق في هذه الأرض والدفاع عنها ،وكأن به يحمل رسالة أن سلاح نعالوه ،ومن وراءه المقاومة هي صاحبة الخطاب والكلمة الفصل في المنطقة.

وكتبت الصحفية رشا حرز الله: "شاب صغير اخترق بسلاحه كل تلك المنظومة الأمنية المحيطة بمستوطنه "بركان "اخترق الكاميرات والحرس المدجج بالسلاح ليزرع الرصاص برؤوسهم، القوة المزروعة في قلبه وإيمانه بوطنه جعلته يتفوق، أما آن الأوان للمنبطحين والمستسلمين أن يسلموا أن "إسرائيل" أوهن من بيت العنكبوت فعلا".

الصحفي اللبناني علي شعيب كتب تحت هاشتاغ #عملية_بركان حول الواقع العربي وكيف جاءت هذه العملية بالقول " ملايين الدولارات تصرف بدل ترتيبات صفقات الاستسلام المتنقلة بين العواصم وحروب وضغوط وبيع أسلحة وتجارة مواقف ودراسات تتطلب أسابيع وشهور وسنوات.. ثم يأتي ابنٌ للأرض تخطى العشرين ربيعاً بعدة رصاصات ليدمر الهيكل على المتآمرين .. ابن #فلسطين يمثلني.

الأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار والمبعد لغزة سعيد بشارات وهو باحث متخصص في شؤون الاحتلال الإسرائيلي تابع عبر صفحته على تويتر ما تداوله قادة الاحتلال ووسائل اعلامه والتي خلص فيها الى أن هذه العملية تطور مهم في عمليات المقاومة والاستهداف في الضفة الغربية فشاب فلسطيني يعرف جيداً مستوطنة بركان , ويعرف تفاصيل المكان و مداخل ومخارج المكان , دخل الى منطقة ادارة المنطقة الصناعية , صعد إلى الطابق الثاني واطلق النار على عدد من المستوطنين وقتل اثنين.

واعتبر بشارات أن نجاح العملية مضاعف سيكون من طول فترة بقاء المنفذ حراً حيث سيكشف ان التقارير التي تتحدث عن جاهزية الجيش هي عبارة عن أوهام وخيال , ورغم تكرار اقتحام المجمعات الاستيطانية إلا أن الاحتلال عاجز عن توفير الأمن للمحتلين اليهود في الضفة الغربية .

الأسير المحرر والمبعد لغزة منصور ريّان استذكر مكان العملية التي نفذها قبل 26 عاما وقتل حينها مستوطنين، وهو نفس مكان عملية المطارد أشرف نعالوه.

وأطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي جملة إرشادات لحملة المطارد نعالوة، من أبرزها عدم نشر صورته الشخصية، والحذر من تناقل المعلومات الخاصة بالمطاردين، وعدم استخدام الهواتف المحمولة في الحديث عن أوضاعهم، مذكرين المواطنين بأهمية الحفاظ على أسرار المطاردين ودورها الحاسم في حماية أرواحهم.

المتظاهرين في غزه احتفوا على طريقتهم بمنفذ عمليه بركان فرفعوا صور كبيرة له خلال مسيرات العودة أمس الجمعة ووزع الشبان الحلويات اثناء اقتحامهم للمستوطنات المحاذية للقطاع تعبيراً عن فرحتهم بالعملية.

وتلهج اليوم ألسنة المواطنين في الضفة الغربية بالدعاء والابتهال إلى الله لحماية المطارد نعالوه من الاحتلال وأجهزة السلطة فيما يطلق شبان دعوات عبر وسائل الإعلام الاجتماعي نصائح للمقاومين لمساعدتهم أثناء المطاردة في ظل تمكن عدد من الشبان خلال الفترة الماضية من الإفلات من الاحتلال بعد تنفيذهم للعمليات.

ويحاول الاحتلال منذ تنفيذ المطارد نعالوه عمليته البطولية الوصول إليه من خلال حملة اعتقالات ،ومداهمات يشنها في صفوف أفراد عائلته والمقربين منه ، حيث تم اعتقال والده ووالدته لعدة مرات في محاولة للضغط عليه لتسليم نفسه ودون أن تنجح مخابرات الاحتلال وأجهزته الأمنية في الوصول لطرف خيط يؤدي للوصول الى أشرف كما يقول الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}