ثلاث عمليات في أسبوع.. مقاومة مستمرة رغم إرهاب الاحتلال والتنسيق الأمني

تواصل المقاومة الباسلة في الضفة الغربية المحتلة، لهيبها المشتعل، والذي لم ينطفئ يوما، رغم الحملات الأمنية الشرسة ومحاولة كي وعي الشباب المقاوم في الضفة المحتلة، وتنسيق أمني حوّل أجهزة أمن السلطة إلى أداة طيّعة في يد الاحتلال، وتخدمها بكل ما أوتيت من ولاء.

باكورة عمليات الأسبوع الماضي انطلقت في "مستوطنة بركان" الصهيونية المقامة على أرض محافظة سلفيت، والتي نفذها المطارد البطل أشرف نعالوة، من قرية شويكة قرب طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة.

ففي صبيحة يوم الأحد السابع من أكتوبر الجاري، زغرد رصاص "الكارلو" محلي الصنع، في مستوطنة "بركان"، فأردت الرصاصات المقاومة اثنين من المستوطنين الصهاينة وأصابت ثالثة، ولينسحب المنفذ بسلام.

وبدأ أشرف نعالوة رحلة من المطاردة بعد أن استطاع الانسحاب بسلام، ويصبح جرارا جديدا يؤرق دولة الاحتلال وأجهزتها الأمنية، إلى جانب أجهزة امن السلطة التي بدأت هي الأخرى البحث عن البطل نعالوة من اللحظة الأولى التي أعلن فيها انسحاب منفذ عملية بركان بسلام.

ومن سلفيت إلى نابلس، شحذت السكين مرة أخرى، فانطلقت طعنا بجنود الاحتلال على حاجز حوارة الصهيوني جنوب نابلس، فأسفرت عن إصابة اثنين من الصهاينة، وانسحب المنفذ بسلام.

انسحاب المنفذ بسلام، لم يدم طويلا، حتى أقدمت قوات الاحتلال الخاصة على اعتقال الشاب المنفذ من قرية جماعين جنوب نابلس، وهو الشاب معز قاسم حسين (19عاما)، وذلك بعد إغلاق كافة المداخل الرئيسة لمدينة نابلس، وعمليات تمشيط واسعة في المنطقة.

وعودة إلى سلفيت، ومن بركان الأمس إلى أرئيل اليوم، جاء رد الشهيد إلياس صالح موسى، بمحاولة طعن جندي في محطة حافلات بمستوطنة "أرئيل" ظهر اليوم الاثنين.

الشهيد موسى، هو ابن بلدة بديا قضاء سلفيت، وهي البلدة التي ارتقت منها الشهيدة عائشة الرابي قبل أيام باعتداء المستوطنين الصهاينة على حافلة زوجها، في جريمة بشعة يندى لها الجبين.

ويواصل أبطال شعبنا الفلسطيني المجاهد الرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، ليسطّر المقاومون أروع ملاحم البطولة والتحدي في الدفاع عن المقدسات ورفض المؤامرات التي تحاك لتصفية قضيتنا الفلسطينية العادلة، في أقوى رسالة لكل الواهمين بأن الاعتداءات التي يمارسها الاحتلال بحق شعبنا في الضفة والمتظاهرين في غزة يمكن لها أن تفتّ من عزيمتنا، أو تكسر من شوكتنا.

وتأتي عمليات أكتوبر لتذكرنا بشهر البطولات، وانطلاق انتفاضة القدس عام 2015، حيث الثأر للمقدسات، والثأر لعائلة دوابشة في "إتيمار"، وحيث مهند الحلبي وبلال عواد وبهاء عليان والعديد من العمليات البطولية التي أرّقت الاحتلال وسلطة التنسيق الأمني وأجهزتهما الأمنية.

وتؤكدُ المقاومة وشعبها الفلسطيني البطل في مقاومته المستمرة على حقها في الدفاع عن نفسه ومقاومة المشروع الاحتلالي الذي يعتدي على الإنسان والأرض في ظلّ دعم أمريكي وصمت دولي، ومقاومون على هذا الطريق الذي لا يفهم العدو سواه ما حادوا، وثائر يسلم الراية لثائر، وراية المقاومة لا تسقط أبدا.



عاجل

  • {{ n.title }}