الاحتلال والمستوطنون.. خنجر سام في خاصرة الضفة والقدس

على مدار الساعة، وبشكل متواصل دون توقف، تستمر قوات الاحتلال في حماية قطعان المستوطنين المجرمة للإمعان في انتهاكاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم في الضفة الغربية، في ظل حالة من الصمت الرسمي الفلسطيني إزاء تلك الانتهاكات.

تهويد بدعم رسمي

فقد قامت قوات الاحتلال صباح اليوم الثلاثاء، بتفكيك بيوت متنقلة "كرفانات" تعليمية تابعة لمدرسة المرحوم مروان مجلي، ابزيق الأساسية المختلطة في خربة ابزيق شمال طوباس.

وقال مدير تربية طوباس سائد قبها إن الاحتلال يفكك منذ الصباح كرفانين تابعين للمدرسة، وقد منع الطواقم التعليمية والطلاب من الوصول للمدرسة.

بدورها، ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، أمس الإثنين، أن دائرة تسوية الأراضي في إسرائيل والتابعة للحكومة تمول منذ 20 عاما البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.

وبحسب الصحيفة، فإن الدائرة منحت العشرات من القروض للمجالس الاستيطانية لبناء وتطوير البؤر الاستيطانية والمزارع وغيرها من المناطق غير المشروعة قانونيا في جميع أنحاء الضفة الغربية.

على صعيد آخر أخطرت قوات الاحتلال قبل يومين، بوقف البناء في أحد المنازل الذي يعود للمواطن حسن مصطفى صلاح في قرية الولجة شمال غرب بيت لحم، بحجة عدم الترخيص.

 يشار إلى أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية، وتمركزت في منطقة "خلة السمك" وسط إجراءات أمنية مكثفة، حيث انتشر الجنود في الأحياء السكنية، والشوارع، وقاموا بتصوير المنازل في منطقتي "خلة السمك والظهر".

في الوقت ذاته، يواصل المستوطنون وقوات الاحتلال الاعتداء على المقبرة اليوسفية الملاصقة لأسوار القدس القديمة، ضمن محاولاتهم طمس المعالم العربية والإسلامية للمقبرة وإقامة مشاريع استيطانية وتهويدية ومسارات توراتية.

وذكرت مصادر أن قوات الاحتلال بدأت في تبليط الممر الواصل من برج اللقلق من الجهة الشرقية من أسوار القدس حتى منطقة ساحة باب الأسباط من الخارج، كما دمرت أكثر من ٤٠ قبراً قبل بضع سنوات في المنطقة الشمالية من المقبرة، وصبّت كميات كبيرة من الباطون على هذه القبور لطمس معالمها وعدم إعادة فتحها واستخدامها، على الرغم من أن هذه الأرض وقفية خالصة لدائرة الأوقاف الإسلامية، وهي جزء من الامتداد الغربي للمقبرة اليوسفية الإسلامية التاريخية.

إلى ذلك نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية فيديو يظهر جنود من جيش الاحتلال وهم يقفون مكتوفي الأيدي، بينما كان المستوطنون يرشقون الحجارة على الفلسطينيين، ولم يتحركوا لوقفهم.

وقد وقع الحادث يوم السبت الماضي، عندما نزلت مجموعة من المستوطنين من بؤرة "جفعات رونين" ورشقوا الحجارة باتجاه مزارعين تواجدوا في قطعة أرض زراعية بين بورين وحوارة.

ووفقا لتقارير فلسطينية نقلتها منظمة "يش دين"، فقد عاد المستوطنون إلى "جفعات رونين" بعد الحادث، وفي غضون نصف ساعة عادت مجموعة أكبر وواصلوا رشق الحجارة على الفلسطينيين الذين كانوا يقومون ببناء سياج في بورين.

في الفيديو الذي تم توثيق الجنود فيه، قامت مجموعة من عشرة مستوطنين على الأقل، بعضهم ملثمين، بإلقاء الحجارة على الفلسطينيين، وعلى بعد أمتار قليلة تواجد على الأقل ثلاثة جنود يرتدون الزي العسكري ولا يفعلون شيئا.

وخلال مقطع الفيديو، الذي يستغرق حوالي دقيقة ونصف، يظهر المستوطنون وهم يكسرون السياج أثناء تواجد الجنود هناك.

وأدى الاعتداء إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجروح وتضرر سيارة يملكها المواطنون.

رابط الفيديو:​​​​​​​

Share: https://www.facebook.com/259195984825840/videos/309954733156476/?modal=admin_todo_tour  Facebook




عاجل

  • {{ n.title }}