عبادة مرعي وإخوانه.. مقاعد الدراسة تفتقدهم دوما

بعد أكثر من 5 اعتقالات تجول فيها ما بين سجون الأجهزة الأمنية وسجون الاحتلال، عاد الطالب في كلية هشام حجازي عبادة مرعي إلى غياهب سجون الاحتلال من جديد، تاركا مقاعد الدراسة مرة أخرى، مثله مثل الكثير من إخوانه.

نشأ عبادة أحمد محمد مرعي وتربى في كنف أسرة كبيرة عرفت بالتدين والتقوى والصلاح والجهاد في سبيل الله، له من الاخوة الذكور والاناث 21 , أما والده أحمد مرعي فقد سبق واعتقل في سجون الاحتلال عدة مرات، وهو امام مسجد عمر بن الخطاب منذ اكثر من (25عاما) , وأحد المؤسسين الاساسيين لمراكز تحفيظ القرآن الكريم في منتصف الثمانينات.

وهو شقيق الشهيد القسامي محمد مرعي الذي ارتقى بعملية اغتيال جبانة في 15/7/2005 بقذائف الأباتشي التي انهالت على سيارته، وشقيقه قسام أسير محرر.

على مقاعد الدراسة منذ 2014

كانت البداية، كما ترويها عائلة مرعي بمرارة، في جامعة بوليتكنيك فلسطين في مدينة الخليل.. عبادة الشاب الخلوق الدمث والمتميز بين أقرانه خلقاً وتعليماً، لم تسعفه أخلاقه عن أعين الأجهزة الأمنية التي بدأت حملة تشديد الخناق على المعتقلين وعائلاتهم.

بدأ مسلسل الاستدعاءات والاعتقالات الواحد تلو الآخر وما بين المخابرات والوقائي، كانت قوات الاحتلال بالمرصاد، فجرى اعتقال عبادة مرتين وعلى فترات متباعدة. لم ينل السجن وظلمته من عزيمته، فخرج أسدا يرفع همم إخوانه، وتقدم الصفوف مشاركاً فعاليات نصرة القدس والمسجد الأقصى، فكانت المخابرات من جديد تلاحقه فاعتقلته في سجن أريحا سيء السيط.

"منذ اليوم الأول لاعتقاله ونحن نحاول التواصل معه ولقاءه في معتقله، إلا أن جهاز المخابرات يرفض طلبنا بذريعة الدواعي الأمنية"، وتكمل العائلة "قضى فترة عيد الاضحى في زنازينهم، وعلمنا أنه نقل للمستشفى للعلاج بسبب تعرضه للتعذيب القاسي والغير قانوني".

من البوليتكنيك للنجاح..

 بعد هذه السلسلة من الاعتقالات والمضايقات الممنهجة؛ قرر عبادة أن ينتقل إلى جامعة هشام حجاوي ويكمل مشواره الجامعي في جامعة النجاح الوطنية، عله يستطيع استكمال الحلم الذي طال انتظاره، ولكن.. كانت خفافيش الليل بانتظاره وعاد من جديد إلى سجون الاحتلال.

الكتلة الإسلامية أوضحت أن حكاية عبادة الشاب الخلوق، حكاية يعيشها عشرات الطلبة المغيبين في زنازين الأجهزة الأمنية من أبناء ومناصري الكتلة، مضيفةً أن شهادات المعتقلين المفرج عنهم تؤكد أن الأجهزة الأمنية تمارس سياسة إذلال وتعذيب ممنهجة بحق المعتقلين وتحرمهم من أدنى حقوقهم البشرية.

ورغم المضايقة والملاحقة التي يتعرض لها أبناء الكتلة الإسلامية في ضفة العياش؛ إلا أن عطاءهم لم ينقطع، وخدمتهم لزملائهم الطلبة لم تتوقف يوما مهما اشتد التضييق والخناق، وها هي أعمالهم وبصماتهم تتقدم الصفوف وتتألق في فضاء الجامعات كمنارات متميزة في خدماتها وعطائها.​​​​​​​



عاجل

  • {{ n.title }}