انتشار قوات السلطة في الخليل ملاحقة للخارجين على القانون أم خدمة لمصالح جهات متنفذة!!

كثفت أجهزة السلطة في محافظة الخليل من انتشار قواتها في حملة قالت أنها لتعزيز قانون ملاحقة المجرمين في ظل شكوك من المواطنين حول الأهداف الرئيسية وقدرتها على الوصول للمجرمين والثمن الذي قد دفع مقابل سماح الاحتلال بتنفيذ هذه الحملة.

وتتركز الحملة الأمنية التي تشنها أجهزة امن السلطة التي وصلت مساء الجمعة بقوات معززة من الكتيبة الخاصة التاسعة وكتيبة النخبة وما تسمى بوحدة المصفحات ،و فرقة ١٠١ التابعة لقوات الأمن الوطني ،والتي وصلت إلى الخليل للعمل في المنطقة الجنوبية بعد الحصول على موافقة إسرائيلية من خلال التنسيق مع الاحتلال.

محافظ الخليل الجديد جبريل البكري استبق الحملة الأمنية بأيام ليعلن عن خطته الجديدة ضد المنطقة الجنوبية في الخليل والمطلوبين فيها والمناطق الأخرى بدعوتهم لتسليم أنفسهم.

وأعاد المحافظ صباح اليوم ليدعو بأن على المطلوبين تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية، والتخلص من المركبات غير القانونية، وتفكيك نقاط ومحطات الوقود العشوائية غير المرخصة ويناشد مهربي المحروقات بالتوقف عن عمليات التهريب.

أهداف مجهولة 

ويثير المواطنين تساؤلات حول الهدف الأساسي للحملة الأمنية وإذا ما كان سيستهدف الخارجين على القانون ومدى نجاحه في الوصول للمجرمين خاصة في المنطقة الجنوبية بالخليل بعد اعتقال 13 مطلوباً في اليوم الأول على قضايا بيع وقود مهروب وشيكات مرتجعة وإدارة صفحات فيس بوك ليتم الإفراج عن عدد منهم لاحقاً.

أحد سكان المنطقة الجنوبية محمد الجعبري يشكك في نية السلطة لملاحقة المطلوبين الحقيقين بل وقدرة اجهزة السلطة للوصول الى الفارين من القتلة والمجرمين ومروجي المخدرات بل يرى أنها تركز أهدافها مؤخراً ،على بائعي الوقود والدخان غير المجمرك من السلطة دون المساس بالمطلوبين الحقيقيين.

وتشن أجهزة السلطة ومن خلال الضابطة الجمركية خلال الأشهر الماضية حملة شرسة ضد بائعي الوقود المهرب والذي يباع للمواطنين بأسعار أقل من الوقود الذي يباع في محطات الوقود بسبب تهرب أصحابه من دفع الضرائب لهيئة البترول وهو ذات الأمر مع الدخان المهرب او الدخان العربي.

ويلجأ مواطنون لشراء السولار والبنزين الذي يباع في المحطات غير القانونية لانخفاض أسعاره خاصة في المناطق القريبة من حواجز الاحتلال والمنطقة الجنوبية بالخليل التي لا تصل لها أجهزة السلطة.

ووفقاً لما يراه بعض النشطاء فان إصرار السلطة على ملاحقة ما تسميهم بمهربي الوقود ،وترك مهربي المخدرات والمجرمين من أصحاب السوابق ،ومسربي الأراضي للاحتلال في المنطقة الجنوبية بالخليل مرتبط بمصالح شخصية لعدد من قيادات الأجهزة الأمنية ممن يمتلكون مصالح اقتصادية وأسهم في محطات وقود ويخشون من المس بها.

وحسب نشطاء فان سماح الاحتلال لأجهزة السلطة بالوصول للمنطقة الجنوبية مؤشر على حجم التعاون الأمني والتنسيق ما بين الطرفين وانه في أوج قوته في ظل ما يشاع حول نية السلطة وقف التنسيق الامني مع الاحتلال ،وهو ما يعكس كذلك تساؤلات حول الثمن السياسي الي دفعته السلطة للسماح لها بتنفيذ هذه المهمة.

كما ويبدي مواطنون مخاوفهم من تنفيذ أجهزة السلطة لحملات اعتقال سياسية ضمن ما تسميه بالحملة الأمنية في الخليل على غرار حملات سابقة كانت تقوم باعتقالات متزامنة على خلفية سياسية وجنائية ،وهو ما جرى صباح اليوم من اعتقال الأسير المحرر طه شلالدة في سعير بعد اقتحام الأجهزة للبلدة واعتقال عدد من المواطنين بدعوى قضايا جنائية.

إطلاق نار

وتعرضت أجهزة السلطة أمس خلال تواجدها في المنطقة الجنوبية بالخليل لإطلاق نار من قبل مجهولين خلال محاولة لاعتقالهم ،كما  وتعرضت الليلة الماضية لإطلاق نار مماثل في بلدة سعير خلال حملة اعتقالات طالت 25 مواطن من سعير ويطا على خلفية ما قالت أنها جنائية.

وبدأ مثيراً مشهد وصول عشرات أفراد أجهزة السلطة بمركباتهم الحديثة لمدينة الخليل من وحدات خاصة بلباس وأسلحة حديثة عبر اعتلاء المركبات ،وإطلاق العنان لأبواق المركبات والتجول في شوارع المدينة في محاولة لإثارة الرعب ،والخوف من قدوم هذه الأجهزة والإعلان عن بدء هذه الحملة التي لا يمكن لها أن تتم دون موافقة إسرائيلية.

وطغى وصول هذه القوات على أحاديث المواطنين في الجلسات الخاصة بشأن تمويل هذه الأجهزة والقوات ،وقدرتها على توفير الحماية الحقيقية للمواطنين وسط تساؤلات حول سر اختفائها عند اقتحام جيش الاحتلال او مجموعة من المستوطنين ،وقدرتها على الوصول لمنطقة المسجد الإبراهيمي ومساندة المواطنين إزاء اعتداءات المستوطنين هناك.



عاجل

  • {{ n.title }}