قانون الضمان ،،، التهديد ومحاولات الترقيع تفشل في إخفاء عيوب القانون

فشلت محاولات السلطة لوقف المظاهرات الرافضة لقانون الضمان بعد أن نجحت في منع التظاهرة المركزية في مدينة رام الله بعد تهديد الشركات بضرورة عدم اعطاء الموظفين إجازات للمشاركة في الفعالية المركزية. وهو ما جعل الفعاليات المناهضة للقانون تنتشر في كافة مدن الضفة أمام الشركات ووسط المدن مثلما حصل في مدينتي رام الله والخليل.

ففي مدينة الخليل أدى المئات من المواطنين الصلاة على دوار ابن رشد وسط المدينة للتعبير عن رفض القانون، وكان العشرات قد أعلنوا اعتصاما مفتوحا على الدوار لحين الاعلان عن الغاء القانون. 

 كما شهد دوار المنارة وسط مدينة رام الله الاعلان عن اعتصام مفتوح رفضا للقانون، وأعلنت الهيئة التي تدير الحراك عن أن يوم 12\11 فعالية مركزية لإسقاط القانون.

القانون الغامض : 

تدور مجموعة من الأسئلة حول القانون وألية تنظيمه للآن لم تستطع الإدارة التي تدير مؤسسة الضمان الحديث إجابتها، ومن بين هذه الأسئلة متى ستدفع مؤسسة الضمان الرواتب التقاعدية، وهل سيتم احتساب العمر السابق للعاملين أم يبدأ من تاريخ الاشتراك في الضمان، هل هناك مستحقات وإشتراكات مالية بأثر رجعي ستقوم به مؤسسة الضمان على المشتركين. 

هناك بعض الاشكاليات التي تنتظر الشركات ، وهو ما هدد به العاملون في المؤسسات بتقديم إستقالاتهم والمطالبة بمكافأة نهاية خدمة، والبدء بعقود جديدة مع تلك المؤسسات مما يعفيهم من أي اجراءات قد تقوم بها مؤسسة الضمان بأثر رجعي. 

لكن التسريبات تشير الى أن مكافأة نهاية الخدمة يجب أن تكون بعلم من مؤسسة الضمان بعد 1\11\ 2018 ، وقد أعطت لنفسها الحق للإقتطاع منها في حال صرفها عن عدد السنوات التي قضاها العامل في تلك المؤسسة والمكافأة المرتبطة بعدد السنوات التي قضاها العامل في تلك السنة. 

هناك أمور أخرى تحمل اشكاليات التطبيق من بينها أن الصندوق يتكفل في جملة من النفقات ليست بالكبيرة خاصة أن عمر التقاعد للعاملين فيه هو 60 عام وألية التقاعد المكبر غير واضحة، بالإضافة الى أن التقاعد المبكر في بعض الدول يأتي بعد 252 إشتراكا أي ما يعادل 21 عام من الاشتراك في الصندوق أو تسديد قيمة معينة لها. 

حجم المدخولات المالية من قانون الضمان المتوقع هو 130 مليون شيقل شهريا مع نفقات محدودة لسنوات في بداية تطبيق القانون، كما ان القانون المنظم لإستثمار الأموال غير واضح من يحق له المحاسبة والمراقبة على هذه الاموال وهل هناك حق لصاحب المال الاستفادة من الاستثمارات. 

  مخاوف في التطبيق 

تميل الكثير من الدول لحالة الاستدانة من الصناديق الداخلية وتقوم ببناء مجموعة من الصناديق السيادية في محاولة منها لتأمين مصادر دخل للنفقات التشغيلية التي تديرها، وهو ما يدفع المواطنين للخوف على أموالهم من عمليات استدانة حكومية وعدم وجود أي شكل من أشكال الاستقرار السياسي للسلطة وهو ما يؤدي في النهاية لضياع الأموال. 

كما أن المشكلة الأخرى التي وقعت فيها بعض الصناديق جنوح الكثير من الشباب نحو دفع اشتراكات في الصندوق وتقاضي راتب تقاعدي بصورة مبكرة بحيث أصبحت ميزانية الرواتب التقاعدية عالية في ظل عملية الصرف التي قامت بها الحكومات من الصناديق لم يعد هناك ميزانية لتغطية الرواتب.

يحتمل هذا الشكل من الصناديق درجة مخاوف عالية في ظل غياب الشفافية والرقابة على الصندوق، وتعتبر تجربة صندوق الإستثمار الفلسطيني واحدة من التجارب التي ضاعت فيها المليارات من الصندوق نتيجة حالة الفساد المستشرية في السلطة، كما أن ضياع مدخرات صندوق التقاعد تعد مثالا واضحا على الشكل الذي سيكون عليه مصير أموال صندوق الضمان والتي تقدر بشكل مبدأي سنويا بقرابة مليار و700 مليون شيقل.

تبقى النهاية لدى العامل الفلسطيني الذي سيتم اقتطاع هذه الأموال من قوته، دون وجود آلية لمحاسبة السلطة التنفيذية، او أية نقاش على آليات الانفاق واوجه الصرف ومدى كفاءة الصرف الذي تقوم به السلطة في تحقيق خطط تنموية أو فرص عمل. 



عاجل

  • {{ n.title }}