"أونروا" تفرض تقليصات جديدة على خدماتها في غزة

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة، فرض تقليصات جديدة على خدماتها المقدمة للفلسطينيين في القطاع، جراء الأزمة المالية التي تعاني منها.

وقال مدير عمليات الوكالة الأممية في القطاع، ماتياس شمالي، خلال لقائه مع عدد من الصحفيين، اليوم الخميس، "أعداد اللاجئين تزداد واحتياجاتهم أيضًا، لكن الموازنة لا تزداد"، مشيرا إلى أننا "فقدنا 360 مليون دولار، ونعلم أيضًا أن الأموال التي تعهدت بها الدول الأعضاء لن تكفي لتقديم خدماتنا".

وأضاف "نعاني الآن من عجز مالي يقدر بـ 64 مليون دولار، وبداية العام القادم سيتراوح العجز بين 300-400 مليون دولار"، مستركا بأن مساعدات الدولة ساهمت بتخفيض العجز من 464 مليون دولار إلى 64 مليون دولار.

ولفت شمالي إلى أن العام الحالي كان "صعبًا جدًا على أونروا على الصعيدين السياسي والمالي".

وأكمل: " لكننا استطعنا أن نستمر في تقديم خدماتنا، ومن أجل الإبقاء على الخدمات اتخذنا بعض الإجراءات والقرارات الصعبة والمؤلمة".

وأردف: " تمثلت هذه الإجراءات في فصل 116 موظفًا يعملون لدينا، وهذا محزن، وهم سيحصلون على مكافأة جيدة، ونحاول أن نحصل لهم على فرص أخرى للحصول على دخل".

وأكد شمالي أن أونروا لن تُوقف عملياتها وخدماتها العام القادم، إلا أنه سيكون عامًا "مليئًا بالتحديات وليس سهلا، والتحدي هو هل ستحصل الوكالة على مالٍ كافٍ لتقديم جميع الخدمات للاجئين، وأعتقد أن هذا سيكون صعبًا".

وحول استمرارية الـ "أونروا" في عملها، أبدى شمالي قلقه من حصول الوكالة الأممية العام القادم على "تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة للاستمرار في عملها أو إيقافه".

وأشار إلى أن الوكالة الأممية تحصل كل 3 أعوام على تفويض من الجمعية العامة، لإعطائها الضوء الأخضر للاستمرار في عملها".

وتابع: "نحن قلقون من بعض المناقشات السياسية التي تحدث، فالدول الأعضاء تطرح بعض التساؤلات: هل يجب أن تستمر أونروا بعملها، أو أن تركز على إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين؟".

إلا أنه توقع أن تحصل الـ "أونروا" على تفويض استمرار العمل، كون معظم الدول الأعضاء ترى أهمية وجود أونروا، وفق قوله.

وتعاني الوكالة الأممية من أكبر أزمة مالية في تاريخها، بعد قرار أمريكي، قبل أشهر، بتقليص المساهمة المقدمة لها خلال 2018، إلى نحو 65 مليون دولار، مقارنة بـ 365 مليونًا في 2017، وذلك قبل أن تعلن واشنطن نهاية الشهر الماضي قطع كامل مساعداتها عن المنظمة الأممية.

وتأسست "أونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة).

وتشتمل خدمات الوكالة الأممية على قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.



عاجل

  • {{ n.title }}