هل تتذكرون شاليط؟

بينما تهاجم ليا غولدن والدة الجندي الأسير لدى حماس في غزة حكومتها متهمة إياها بالكذب، تقفز صورة الجندي جلعاد شاليط الذي خرج من أسر حماس في صفقة تبادل 2011... لماذا؟!

لأن شاليط الشاهد الحي على خمس سنوات من الحرب الخفية والمفاوضات، بين حماس والاحتلال، شاهد لا تطمسه المزايدات وأفواه الساسة في حكومة الاحتلال.

اليوم تتضح الصورة أكثر أمام عائلتي الجنديين غولدن وشاؤول، ليكتشفوا أن قيادتهم تخوض مفاوضات معهم بدلا من حماس، وأن جدار الصمت الذي تبنيه يحاصرهما بدل الضغط على صدر حماس.

ها هي ليا غولدن تصرخ: "يحاولون اسكاتنا، سبق أن قالوا أن العالم صامت عن الهولوكوست، هذه هي محرقتنا، الحكومة تصنع محرقة للجنود "الإسرائيليين" في صمتها وعدم الاستعداد لإعادة وحماية الجنود."

لو كان بالإمكان توجيه نصيحة للوالدين ليا وسمحا غولدن، فإنه ينبغي أن يدرسا تجربة شاليط من الأسر حتى الحرية، ويمكن لمشهد قائد القسام أحمد الجعبري، يسلم شاليط من يده لرجال المخابرات المصرية أن يختزل خمس سنوات من المفاوضات والوساطات والقنوات السرية والعلنية، ووسائل وأساليب الضغط والترهيب، استعانت خلالها (إسرائيل) بكل قدراتها العسكرية والاستخباراتية ووظفت كل خبراتها التفاوضية وتجاربها السابقة في صفقات التبادل مع جهات عربية وفلسطينية، وجنَّدت علاقاتها الدولية والدبلوماسية، بينما اعتمدت حماس على سلاح النَّفس الطويل، السلاح الأقوى في هذه المواجهة.

كذلك يمكن للسيدة ليا أن تتوجه لقادة الاستخبارات الإسرائيلية لتعرف حقيقة الفشل المدوي للعمى الاستخباري الذي استحوذ على (إسرائيل) طيلة 64 شهرا".

على مدار خمس سنوات من المفاوضات بين حماس و(إسرائيل) تم طرح العديد من الأفكار والمبادرات، وحاولت (إسرائيل) استثمار البعد الإنساني لأسيرها، لكن مع مرور الوقت أصرت حماس خلال مفاوضاتها أن يشمل البعد الإنساني الأسرى الفلسطينيين واستطاعت أن تفرض على العالم معاناتهم.

نصيحة أخيرة لعائلتي غولدن وشاؤول، يمكنكم التوجه بالسؤال لديفيد ميدان الذي تولى ملف المفاوضات خلفا لـ حجاي هداس وعوفر ديكل، لتتأكدوا كيف تفاوض بجدية مع حماس بعدما جرب العديد من القنوات والوساطات وفي النهاية سلك الطريق الصحيح.



عاجل

  • {{ n.title }}