ما بين بنشر العجل وكمين العلم والكورنيت حكاية ذل وفخر

في غمرة الشعور بالفخر والسعادة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بعد فعال المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وتمريغها لأنف الاحتلال ودسه بالتراب في الجولة الأخيرة من المواجهة، جاءت مشاهد إقدام مدير شرطة الخليل احمد أبو الرب الذي ظهر وهو يقوم بمساعدة جنود الاحتلال في إصلاح مركبتهم لتنزع تلك الفرحة وتعكر مزاج شعب متعطش لمعاني الكرامة.

وتحولت الشاشة الزرقاء ووسائل التواصل الاجتماعي إلى ميدان للسخرية والامتعاظ من مشهد مساندة الاحتلال، ومناسبة لعقد مقارنات بين مشاهد إذلال الاحتلال على تخوم غزة، وإذلال المواطن على طرقات الضفة بفعل ممارسات السلطة وفتح .

الناشط الشبابي زيد مشاقي كتب على صفحته عبر الفيس بوك معقبا على مشهد اصلاح المركبة الصهيونية:"الفرق ببن الضفة وغزه من دخل غزة من المحتل وجنوده ( لم يخرج منها إلا قتيلا أو جريحا أو أسيرا أو إلى مستشفيات إلا مجانين) والضفة يخرج منها معافى في بدنه وجسمه وسالما غانما ورددناه إلي أهله محمولا على الأكتاف مع بنشر زيادة على البيعة". 

الإعلامي والكاتب احمد البيتاوي كتب قائلا:"شتان بين من ينحني على ركبة ونصف لزرع القنبلة وبين من ينحني لإصلاح إطار مركبة عدوه.. هل يستويان مثلاً؟!!

ويصف الشاب خليل أبو مياله ما جرى متحدثا عبر صفحته على الفيس بوك ويقول :"شتان بين مشهد صاروخ الكورنيت في غزة وهو يحرق الباص ومشهد العلم المفخخ على الحدود هناك وبين مشهد الاستجداء والذل المرسوم في الصورة بينما يقوم احمد ابو الرب بمساعدة الاحتلال في إصلاح إطار مركبة الاحتلال التي تدخل في كل لحظة لتقتل وتعتقل وترهب السكان الفلسطينيين "

الناشط الشبابي جاد قدومي كتب هو الآخر:" من أوصل العقيد أبو الرب إلى ما قام به ليس تصرفه الفردي.. اللقاءات الأمنية ومنهج منظمة التحرير في الانفتاح مع مجتمع الاحتلال.. كسرت في داخل البعض اساس القضية وشوهت العلاقة المفترضة بين الاحتلال والشعب القابع تحته.. نطلب مراجعة للكوارث ووقف الانحدار... علما اني فاقد الأمل أن يحصل هذا!

محمد عبد الله كتب هو الآخر تعليقا على احد المنشورات التي تتحدث عن سلوك أفراد أجهزة امن السلطة بالقول:"حماس تفجر باصات بالجنود والسلطة تصلح بناشر اليهود ".

وبلغة المتهكم الساخر كتب الشاب صنع الله البرغوثي:"من الغرفة المشتركة للبناشر ، أردنا توصيل رسالة للعدو بأن أبو الرب كان قادر يركب العجل بدون براغي! لكنه انتظر حتى تأكد من تأمين جميع العجلات".

وتساءل محمد أبو طاحون موجها كلامه لعناصر السلطة وفتح :"من الذى جعل منكم عبيد وخدم أذلاء لليهود هل هو عرفات أم عباس، ورضيتم أن تكونوا عبيدا وتفاخرون بعبوديتكم،انتم عار على الشعب الفلسطيني فقدتم الدين والرجولة والشهامة والغيرة والوطنية ،كل هذا من أجل المال والسلطة والكرسي ".

وأكمل:" انظروا غزه التى يحاصرها عباس ويجوعها ماذا فعلت بالصهاينة تعلموا دروس العز والوطنية منها وكيف قهرت الصهاينة وأخضعتهم ،إلا تغارون إلا تخجلون على شرفكم ورجولتكم ".

ويقول الشاب عمر تماري في معرض مقارنته بين مشهد إشعال الكوشوك في غزة لإرهاب الاحتلال وبين مساعدة مدير شرطة الخليل لجنود الاحتلال :" ناس تحرق كوشوك مشان تعيش بكرامه وناس تبدل كوشوك مشان تعيش بذل".



عاجل

  • {{ n.title }}