كيف بدا شكل 40 ساعة من المواجهة العسكرية وما هي نتائجها؟؟

شهدت الجولة الجهادية الأخيرة من التصعيد بين المقاومة الفلسطينية في غزة والعدو الصهيوني، تطوراً مميزاً للمقاومة استطاعت فيه تكبيد العدو خسائر فادحة في نواحي مختلفة.

صواريخ المقاومة التي استمرت بالسقوط على مدار 40 ساعة كبدت العدو خسائر مادية كبيرة في مغتصبات الغلاف وعسقلان، كما أضهرت مقاطع فيديو انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي الانفجارات التي وقعت بسبب صواريخ المقاومة، والتي كان آخرها الذين نشر بالأمس.

من جهة أخرى سجلت القبة الحديدية فشلاً جديداً مما زاد من خسائر الكيان والتي يضاف إليها التكاليف العالية لسلاح الجو والبحرية وحركة الجيش والتي ذهبت هباءً، مما جعل خسارته تمتد لتصبح خسارة سياسة لحكومته والتي ظهرت باستقالة وزير حربها ليبرمان.

خسارةٌ بدأت بالفشل الأمني للوحدة الخاصة التي تسللت شرق خانوينس وخرجت تحمل جثة قائدها، ثم بالضربة العسكرية التي استهدفت حافلة نقل للجنود شرق جباليا، لتتوالى بعدها خسائر العدو مادياً وسياسياً وعسكرياً أمام المقاومة.

خسائر بالملايين

في إطار حرب الاستنزاف التي خاضتها المقاومة، تكبد العدو أولى خسائره في منظومة القبة الحديدية التي فشلت في اعتراض الصواريخ، حيث كشف مراسل القناة الصهيونية الثانية "شاي ليفي" بأن الدفاعات الجوية تكبدت تكلفة عالية في هذه الجولة، حيث أطلقت المقاومة نحو 400 صاروخ وقذيفة هاون تجاه المغتصبات، واعترضت القبة الحديدية 100 قذيفة صاروخية فقط؛ وفقاً لمزاعم سلاح الجو.

وكشفت القناة بأن القبة كانت تطلق صاروخَيْن اثنَيْن من نوع "تامير" على كل صاروخ يتم إطلاقه من غزة من أجل النجاح في اعتراضه، وكما هو معروف فإن تكلفة الصاروخ تصل إلى 100 ألف شيقل، بالإضافة للتكلفة التشغيلية اليومية لبطاريات القبة الحديدية دون إطلاق الصواريخ والتي تقدر بعشرات آلاف الشواقل.

وقد خلفت صواريخ المقاومة دماراً في عدد من المباني إضافة إلى اشتعال النيران في مناطق أخرى، كما كانت سبباً في سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المغتصبين الصهاينة.

خسائر عسكرية وسياسية

وفي ذات السياق تحدث التقرير بأن ما أنفقه الكيان خلال 40 ساعة من التصعيد، يفوق الـ33 مليون دولار، موضحاً بأن التقديرات تشير إلى تكلفة بلغت 110 -120 مليون شيقل، وتشمل صواريخ القبة الحديدية، وطلعات الطائرات الجوية، ونشاطات سلاح البحرية وتجنيد الاحتياط وحركة القوات.

وبحسب المراسل فإن عام 2018 شهد 6 جولات تصعيدية، وقدّرت مجموع الخسائر المالية التي تكبدها الكيان بسبب هذه الجولات منذ بداية العام الجاري بـ 600 مليون شيقل.

ومع هذه التكلفة العالية والتي ذهبت دون تحقيق نتائج، فقد العدو قدرته على الردع كما فقد جيشه الهيبة التي طالما تغنى بها، يضاف إلى ذلك فقدان المغتصبين لثقتهم بحكومتهم وتعبيرهم عن الغضب عبر استطلاعات الرأي والمسيرات التي شهدتها المغتصبات. 

وتكللت خسائر العدو باستقالة وزير حربه أفيغدور ليبرمان، والذي مكث بمنصبه عامين وبضعة أشهر، سجل خلالها فشلاً ذريعاً أمام غزة ومقاومتها.

ومع كل جولة جهادية جديدة تخوضها المقاومة الفلسطينية في غزة وعلى رأسها كتائب القسام، تثبت أنه لاحل ولا خيار مع العدو الصهيوني إلا بالجهاد والسلاح، والذي أثبت وما زال يثبت دائماً أنه الطريق الأمثل لتحرير كل فلسطين بإذن الله تعالى.

المصدر: موقع القسام



عاجل

  • {{ n.title }}