الذكرى الـ14 لاستشهاد مراد القواسمي وعمر الهيموني

توافق اليوم الذكرى الـ14 لاستشهاد المجاهدين القساميين مراد القواسمي وعمر الهيموني بعد أن حاصرت قوات الاحتلال المنزل الذي تحصنا فيه مع الأسير القسامي إياد أبو شخيدم في خليل الرحمن.

سيرة القواسمي

ولد الشهيد القسامي مراد علي القواسمي يوم 20/6/1979 وعاش طفولته في أحضان عائلة عُرفت بحبها لفلسطين وانتمائها للحركة الإسلامية، حيث كان حثيث الخطى للمساجد بشوش الوجه لا تفارق الابتسامة شفتيه، ربطته محبة وثيقة بمسجده، عمل في مجال الكهرباء وتزوج عام 2000 ورزق بأحمد وآلاء.

اعتقلته قوات الاحتلال عام 2003 لمدة سنة ونصف بتهمة تنظيم خلايا قسامية، ليخرج بعدها ويواصل الطريق وتبدأ رحلة المطاردة، حتى حانت لحظة الشهادة مع صبيحة يوم الخميس 25/11/2004 حين حاصرت قوات الاحتلال بيت في منطقة المسكوبية في حي الجلدة، ودار اشتباك مسلح بينها وبين 3 من المجاهدين، ومع استبسال الرجال الشجعان لساعات ورفضهم تسليم أنفسهم، نسفت قوات الاحتلال البيت على رؤوس من فيه، ليرتقي كل من مراد القواسمي وعمر الهيموني، ويعتقل المجاهد إياد أبو اشخيدم.

باستشهاد مراد تصبح عائلة القواسمي من أوائل العائلات في الضفة الغربية في تقديم الشهداء والاستشهاديين خلال انتفاضة الأقصى، فيما تعتبرها قوات الاحتلال "منبع حركة حماس".

بلغ عدد الشهداء الذين ينتمون للعائلة ما يزيد عن 10 شهداء خلال انتفاضة الأقصى، كان من بينهم 3 من قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وخمسة آخرين نفذوا بأجسادهم عمليات استشهاديه ضد أهداف إسرائيلية.

وتعتبر عائلة القواسمي واحدة من أكبر عائلات الخليل، ومعروف عنها انخراطها بالثورة الفلسطينية منذ عام 1936، ويقبع العشرات من أفراد العائلة في السجون الإسرائيلية منذ سنوات طويلة، فيما بلغ عدد الشهداء الذين قدمتهم منذ عام 1936 ما يقرب من 80 شهيداً أثناء تصديهم للاحتلال. 

الشهيد عمر الهيموني

ولد الشهيد عمر الهيموني في 2-11-1983 في عمان، فمنذ نعومة أظفاره درس الشهيد كرفيقه في الشهادة مراد القواسمي، الابتدائية في مدرسة الملك خالد، ثم واصل فيها دراسته حتى التوجيهي، واتجه للعمل في التجارة مع والده حتى استشهاده. ويعتبر الشهيد ثاني إخوانه السبعة، وله شقيقتان.

تميز الشهيد منذ صغره بلزومه مسجد عمر بن عبد العزيز وقد حافظ طوال سنوات عمره على صلاة الجماعة فيه، وقد كان محبوبا فيه من قبل الجميع، وقد حفظ الشهيد عدة أجزاء من القرآن الكريم، وحافظ على دماثة خلقه.

بدأت مطاردة الشهيد في مطلع شهر رمضان (14-10-2004) حيث تمت مداهمة منزل عائلته في حي وادي أبو اكتيله وتم اعتقال أشقائه الثلاثة وهم باسل ومحمد ويحيى، وتم التحقيق معهم عن شقيقهم ومكان وجودهم فأكدوا أنهم لا يعرفون عنه شيئا، حتى حان موعد استشهاده مع رفقائه الشهداء.



عاجل

  • {{ n.title }}