قبل 15 عاما.. يوم أن فتحت الأرض ذراعيها لتحتضن الشهداء

توافق اليوم الذكرى الـ15 لاستشهاد كلا من القائد القسامي صالح تلاحمة والقائد القسامي سيد قاسم والقسامي حمدي رمانة.

فقد شهد الأول من ديسمبر عام 2003 م محاصرة قوات مدججة من جنود الاحتلال منزل في حي الشرفا في مدينة البيرة قضاء رام الله، وقد دار بينهم اشتباكا مسلحا استخدمت فيه قوات الاحتلال القنابل وأطلقت النار بشكل كثيف ما أدى لاستشهادهم. 

ففي ذاك اليوم علمت قوات الاحتلال بوجود صيد ثمين لطالما كان كابوسا يقض مضاجعهم، الأمر الذي دفعهم إلى اجتياح «حي الشرفا» في مدينة البيرة لتحاصر عمارة الرمحي هناك وتطلب ممن فيها تسليم أنفسهم، إلا أن ثلة مجاهدة رفضت أن تسلم نفسها وقاومت قوات الاحتلال ببسالة وخاضوا اشتباكا مسلحا حتى ارتقوا جميعهم شهداء بعد أن هدمت قوات الاحتلال العمارة فوق رؤوسهم بعد أن عجزوا عن السيطرة عليهم.

الشهيد صالح تلاحمة

ولد شهيدنا في قرية دورا إحدى مدن محافظة الخليل، تعرض للاعتقال من قبل السلطة الفلسطينية، ومن قبل قوات الاحتلال. متزوج وأب لخمسة أبناء، عرف بالتزامه الديني والأخلاقي وأحبه كل من عرفه من أبناء منطقته وعائلته، وهو من رفقاء الشهيد يحيى عياش منذ بداية انطلاقته في العمل الجهادي، وكان رفيقه في العمل العسكري، حيث كانا قد درسا نفس التخصص (الهندسة الكهربائية)، ليجاهدا معا ويؤرقا مضاجع بني صهيون حتى رحل في تاريخ ذلك اليوم الذي شهد استشهاد المهندس صالح محمود تلاحمة عن عمر يناهز (40 عاما).

الشهيد سيد قاسم

 كما ويرافقه في رحلة الشهادة الشهيد سيد عبد الكريم شيخ قاسم (30عامًا) من البيرة، صاحب البصمة في عدة عمليات استشهادية بدءاً بعملية مطعم (سبارو)، مروراً بعمليات ما عرف لاحقاً بخلية سلوان والتي نفذت الكثير من العمليات أبرزها: عملية في مقهى (مومنت) قرب منزل شارون وأخرى في أحد النوادي في (ريشون لتسيون)، أما الثالثة فكانت عملية (الجامعة العبرية)، ورابعها في (محطة للوقود) في تل أبيب، كما أن بصماته كانت موجودة في عملية (شارع بن يهودا المزدوجة (.

حسنين رمانة

شهيدنا الثالث هو حسنين رمانة (35 عامًا) أحد أعلام مخيم الأمعري بمدينة رام الله، والذي كان له بصماته المتعددة في قض مضاجع الاحتلال، حتى أصبح مطاردا من قبل السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال في آن واحد

فيما تضاربت الأنباء حول استشهاد الرابع وهو ما ادّعى الاحتلال حينها أنه الشيخ إبراهيم حامد حيث زعمت قوات الاحتلال أنها قتلته معهم فيما أفادت المصادر الطبية حينها أنها لم تحصل عليه وقد لاحظ أهل الحي أن قوات الاحتلال تكتمت على جثة رابعة وأخذتها معها إلى مكان مجهول.

ليرتقي رفقاء الجهاد والاستشهاد وسط غيمة حزن كبيرة خيّمت على قلوب الأحرار جميعا، فيما تلقى ذويهم نبأ استشهادهم بمزيد من الفخر والصبر والاحتساب لأنهم يعلمون جيدا أن الملتقى الجنة




عاجل

  • {{ n.title }}