جرائم المستوطنين في الضفة..أعمال منظمة وخزان انتخابي

لا يكاد يمر يوم على الضفة الغربية ومدينة القدس إلا ويسجل فيه اعتداء وجريمة من جرائم الاحتلال بشكل عام والمستوطنين على وجه الخصوص سواء بالتعرض لأرواح الفلسطينيين أو ممتلكاتهم أو ممارسة الإرهاب ليلا ونهارا بحقهم


ولعل الحافز الأكبر لجماعات المستوطنين الإرهابية التي تنشر جرائمها في الضفة الغربية هو الدعم الحكومي الصهيوني الرسمي لها والتغاضي الواضح للجيش الإجرامي المشارك في أغلب تلك الجرائم والساكت عنها في ظل الثقل الذي تتمتع به تلك المجموعات والدور الذي يلعبه مسؤولوها على الصعيد السياسة الداخلية الصهيونية.


الناشط في مجال مقاومة الاستيطان في جنوب نابلس بشار القريوتي أكد لـ "أمامة" على أن الضفة الغربية باتت مستباحة لجرائم المستوطنين التي أصبحت تطال كل شيء في الأعوام الأخيرة على حد قوله


وبحسب القريوتي فإن من ابرز معالم الجريمة الصهيونية المنظمة وهو ما بات يعرف بجماعات تدفيع الثمن المنتشرة في مستوطنات الضفة وحتى مدينة القدس والتي تنشر الخراب والذعر والموت في طرقات الضفة وعلى أطراف القرى الفلسطينية القريبة من المستوطنات كما هو الحال في قريوت وجالود وبورين وعصيرة القبلية وعوريف ومادما وغيرها التي تتعرض بشكل شبه يومي لهجمات واعتداءات


ولم تتوقف جرائم المجموعات الاستيطانية عند هذا الحد يقول القريوتي بل انها باتت تلك المجموعات تأخذ بزمام المبادرة للسيطرة على أراضي المواطنين ووضع اليد عليها بدعم مطلق من قبل الحكومة الصهيونية وقيادة جيش الاحتلال التي باتت أداة من أدوات البطش في الضفة للمستوطنين


وبحسب القريوتي فإن المجموعات الاستيطانية ترسم في السر والعلن الخطط ليس فقط لتنغيص حياة المواطن الفلسطيني بل للسيطرة على أراضيه والتوسع أفقيا وعموديا في كافة الكتل الاستيطانية المنتشرة في الضفة الغربية مستلهمين نفوذهم من الدعم الحكومي الصهيوني لهم والتأييد الغربي ولا سيما الأمريكي وتزامنا مع حالة الصمت العربي التي لم تعد تلق أي اهتمام في المحافل الدولية .


الكاتب والمحلل والمتابع للشأن الصهيوني "ياسر منّاع" اعتبر ما يحدث في الضفة الغربية من جرائم للمستوطنين نتاج طبيعي للعقلية الصهيوني والتحريض الذي تمارسه الحكومة الصهيونية على مر الأزمنة والسنوات وتابع:"تعتبر العقلية الاستيطانية بمثابة العصب لدولة الاحتلال، وبالتالي فان مشروع الاستيطان هو المشروع الذي يحتل المرتبة الأولى على سلم أولويات الحكومات المتعاقبة والأحزاب في الكيان الصهيوني ".


وأردف منّاع خلال حديثه الخاص لـ "أمامة ":"لذلك فان الكثير من الأحزاب اليمينية ولاسيما الليكود والبيت اليهود ينظرون الى المستوطنين على أنهم خزان انتخابي وان هذا الخزان من الأصوات يستحق الدعم والتسهيلات وغض الطرف عن أعماله وأفعاله حتى وان طال ذلك أذى الجيش في سبيل الحصول على أصوات ومقاعد انتخابية ".


وختم منّاع :"يستطيع المتابع ان يرى بوضوح حجم التخطيط والترتيب في سير اعمال المستوطنين في هذه الأيام بطريق ظاهرها عشوائية لكنها مدروسة ومخطط لها".



عاجل

  • {{ n.title }}