الحية: القدس تحتاج منا التوحد ونبذ التفرد والإقصاء

أكد  عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية أن مدينة القدس المحتلة بحاجة إلى جهود فلسطينية وعربية ودولية لتثبيت أهلها في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق المدينة.

وقال الحية في كلمة له في مؤتمر القدس العلمي الثاني عشر، والذي عُقد الأربعاء في مدينة غزة، تحت شعار: القدس في المشاريع الإقليمية والدولية.. وآليات استنهاض الأمة، إن قضية القدس تحتاج منا كفلسطينيين أن تتوحد جهودنا بشكل واضح، وأن نعيد الاعتبار لوحدة شعبنا، وأن نغادر مربع الانقسام والتفرد والإقصاء.

وأوضح أن قضية القدس هي عنوان الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى إلى حسم قضيتها بأسرع وقت ممكن، وما يحدث في الخان الأحمر دليل على ذلك.

وأضاف الحية أنه مطلوب منا فلسطينيًا أن نستشعر الخطر الداهم على قضيتنا، وأن نتوحد على قاعدة واحدة قوامها الشراكة وبناء المؤسسات الوطنية.

وتابع الحية: ما زلنا نمد أيدينا لشراكة حقيقية تعيد بناء مؤسساتنا الوطنية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، فهذا هو العنوان الحقيقي للتوحد في مواجهة كل التحديات.

وأثنى على الجهد المصري الكبير لإنهاء الانقسام، موضحًا أن الإخوة المصريين قدموا رؤية واضحة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، حملت متطلبات الفصائل الوطنية بشكل عام، وقد وافقت عليها حماس رغم وجود ملاحظات لديها، ونتمنى من أشقائنا في فتح مغادرة مربع الانقسام الذي يضرنا جميعًا، لنكون وحدة واحدة لمواجهة الاحتلال.

ودعا الحية السلطة الفلسطينية إلى توجيه كل الدعم لأهلنا في القدس لمواجهة حالة التهويد، لا أن تُضخ للأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.

وأردف الحية "نريد مقاومة واضحة جريئة في مواجهة الاحتلال وجرائمه في كل الأماكن، خاصة في المدينة المقدسة، ونوجه تحية لأهلنا في القدس الذين ضربوا أروع الأمثلة في تحدي الاحتلال".

ووجه الحية رسالة إلى اللاجئين الفلسطينيين في الخارج، قائلاً لهم: أنتم رسل القدس، وأنتم رسل المسجد الأقصى، داعيًا إياهم إلى بذل الجهد للوقوف أمام السفارات الأمريكية والإسرائيلية في العالم للتعبير عن سخطهم ومطالبهم العادلة في فلسطين والقدس.

وتابع، مطلوب من سفاراتنا وجالياتنا بذل جهد واضح في دعم قضية القدس وفلسطين، مبينًا أن البيانات والمؤتمرات لا تكفي على أهميتها، مطالبًا بحراك شعبي يجمع المتضامنين مع الشعب الفلسطيني ومع القدس من كل العالم.

رسالة للدول العربية

وفي رسالة للدول العربية والإسلامية، طالب الحية بوقف مسلسل التطبيع، وطرد سفراء الاحتلال، وتجريم قادته، وجلبهم إلى محاكم جرائم الحرب الدولية.

وأضاف الحية: نطالبكم باسم القدس وقبلة المسلمين ومسرى نبينا محمد أن توقفوا مسلسل التطبيع، الذي ستندمون عليه، فهذا الاحتلال سيدمركم وسيلتهم مقدراتكم وخيراتكم، وحينها لن ينفعكم الندم.

وأشار إلى أن الاحتلال ما كان له أن يفعل أفاعيله في القدس وفلسطين، وما تجرأت الإدارة الأمريكية على قراراتها إلا بعد أن رحبت العواصم العربية بالاحتلال، فيما شعبنا الفلسطيني، وخاصة في مدينة القدس، يدفع الثمن.

وتساءل الحية: أي مكافأة هذه التي تقدمونها للمجرمين الذين يدنسون قبلتنا الأولى ومسرى نبينا صلى الله عليه وسلم ويشردون أهلنا.

كما دعا الحية الشعوب والمنظمات كافة إلى دعم فلسطين والقدس في صمودهم ومقاومتهم، وتثبيتهم في مواجهة الاحتلال، مشيرًا إلى أنهم لا يجدون ما يثبتون به أقدامهم في المدينة المقدسة.

وتابع، على المحبين لفلسطين والقدس أن يعوا أن القدس في أخطر خطر، وأن المسجد الأقصى في خطر داهم، حيث استباحة المستوطنين له ليل نهار.

وختم الحية: رسالتنا للعالم أجمع، مهما فعل الاحتلال والأمريكيون، ففعلهم إلى زوال، فالقدس دونها رقابنا ودماؤنا وأموالنا وأبناؤنا، هذا عهدنا مع القدس، ونحن على يقين أن القدس لنا لا لغيرنا، وأن القدس ستفرح يومًا قريبًا بالنصر والتمكين ودحر الاحتلال منها.



عاجل

  • {{ n.title }}