خبط على رؤوس جنودنا...عاصم البرغوثي مقاوم من جبال رام الله يعانق نهج المقاومة

"عاصم خبط على رؤوس جنودنا، عاصم أخذ ثأر أخوه صالح من مسافة صفر"..تلك كانت كلمات ضابط المخابرات الصهيوني لوالد الأسير البطل عاصم البرغوثي الذي أخذ بعد أقل من 24 ساعة بثأر أخيه الشهيد صالح عمر البرغوثي، فيرد الوالد الشيخ الأسير عمر البرغوثي:" أنا لهيك ربيتهم..لهاي المرحلة ربيتهم".

عاصم البرغوثي المقاوم الذي ملأ اسمه الدنيا لم يمض من عمره سوى 29 عاما قضى 11 عاما منها في سجون الاحتلال بعد اعتقاله في وقت سابق بتهم تتعلق بالانتماء لحركة حماس وتشكيل خلايا عسكرية بهدف اختطاف جنود ومبادلة أسرى. 

على مدى سنوات تعيش عائلة "عاصم" صراع مع الاحتلال كما كل الفلسطينيين الشرفاء الذين اختاروا دفع ضريبة التحرير والأرض بصورة طلائعية ، فهم رواد المقاومة والرائد لا يكذب أهله. 

فوالده "عمر البرغوثي" قضى 25 عاما في سجون الاحتلال وعلى الرغم من أمراضه وكبر سنه إلا أن السنوات الأخيرة قضاها في الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال، في حين عمه "نائل البرغوثي" أبو النور وهو اقدم أسير فلسطيني  قضى من عمره 39 عاما في سجون الاحتلال ولازالت قوات الاحتلال تعتقله على الرغم من تحرره في صفقة "وفاء الأحرار". 

شقيقه الأصغر منه سنا الشهيد "صالح"، أستشهد في عملية جبانة نفذتها قوات اليمام حين حاولت اعتقاله بعد أن أطلقت النار عليه، وبعد الشهادة اكتشف الناس هوية بطل عملية عوفرا التي اقتحم فيها المقاومون تجمعا للمستوطنين وجنود الاحتلال وأطلقوا النار عليهم ليصيبوا 11 مستوطنا وجنديا بجراح. 

عملية جفعات آساف قتل جنود النخبة 

في اليوم التالي لاستشهاد شقيقه كانت نار الغضب تنزل على مجموعة من جنود الاحتلال يقفون في محطة انتظار بالقرب من مستوطنة جفعات آساف ، كان عاصم المسكون بنار الثأر من الاحتلال يمتشق سلاحه ويتجول بسيارته سار من أمام الجنود وعندما رآهم شعر بأنهم صيد ثمين، قام بالاستدارة وعاد  اليهم ترجل من سيارته أطلق النار عليهم ليوقعهم بين قتيل وجريح ويعترف الاحتلال بقتيلين ومصابين أحدهما موت سريري "القتلى من لواء النخبة".  

 صحيفة هآرتس التي نشرت تفاصل عمليتي جفعات آساف وعوفرا وتوجيه الاتهامات لعاصم بالوقوف خلفهن  اتهمت  الأسير عاصم بأنه كان يقود السيارة  خلال تنفيذ العملية مع شقيقه صالح الذي تتهمه بإطلاق النار، بينما تتهم أجهزة أمن الاحتلال الأسير "عاصم" بتنفيذ عملية  "جفعات آساف" . 

بينما احتفل قادة العدو في اعتقال عاصم المقاوم العنيد الذي كان يواجه جيشهم وحيدا، بينما كانت تتعقب أثره قوات كبيرة وأجهزة أمن بمئات الأفراد للوصول إليه، نتنياهو حاول تسويق اعتقال عاصم على أنه نصر ليد الجيش الطولى كما يسميها، لكنه من سنوات يكرر ذات العبارة فيخرج له المقاومون في اليوم الثاني ليثبتوا كذب مقولته وأنه أمام إرادة المقاومة للفلسطيني لا يوجد يد طولى لأنه سيقطعها كما حصل في جفعات آساف عندما وقع جنود النخبة مجندلين برصاص المقاومة.

"كوبر" قرية المقاومة والأبطال

تعتبر قرية كوبر والتي ينحدر منها البطل المقاوم "عاصم البرغوثي" من طلائع البلدات الفلسطينية في المقاومة، والتي أبلى شبابها بلاء حسنا في مقاومة الاحتلال، فمنفذ عملية "حلميش"  التي نفذها الأسير البطل "عمر العبد"  ووقعت خلال انتفاضة البوابات في القدس العام 2017،  كان أثر العملية واضحا على قرار الاحتلال بوقف تركيب البوابات على أبواب المسجد الأقصى. 

كما نفذ الشهيد البطل " محمد دار يوسف" عملية طعن بطولية في مستوطنة آدم قتل خلالها مستوطن وأصيب 2 آخرين بجراح خلال شهر تموز الماضي ، وقد هدمت قوات الاحتلال منزل عائلته. 

لم تكن تهدأ كوبر وثورة المقاومة فيها، حتى عاد شبابها وأبطالها الشهيد صالح والأسير عاصم ليقوموا بثورة العمليات ضد الاحتلال وجنوده في عوفرا وجفعات آساف، لتكون حصيلة العمليات قتيليين و12 جريحا بعضهم بجراح حرجة.




عاجل

  • {{ n.title }}