عائلة البرغوثي.. تاريخ ممتد من التضحية والعطاء

عندما يذكر اسم عائلة البرغوثي، تُستذكر سنوات ممتدة من العطاء والتضحيات، سنواتُ عزٍّ وفخار بدأت من أواخر سبعينات القرن الماضي، بدأها كل من الأسير عمر البرغوثي وشقيقه نائل البرغوثي.

فالأسير عمر البرغوثي الذي نفذ عملية قتل فيها مستوطن إسرائيلي عام 1978م، مع شقيقه نائل (أقدم أسير سياسي في العالم والذي أمضى 40 عاما بالأسر وما يزال)، اعتقل وحكم عليه بالمؤبد، ثم خرج من السجن في المرة الأولى بعد صفقة تبادل للأسرى عام 1985م.

أعاد الاحتلال اعتقاله عدة مرات، وقد أمضى في الأسر ما يقارب 28 عامًا عاشت فيها عائلته أيام عصيبة، تنقل أبو عاصف خلالها من سجن إلى سجن، أحكام مختلفة أنزلت بحقه ولمرات عدة كان يخرج من السجن ثم يعتقل وهكذا، وقد أمضى 13 عاماً في الاعتقال الإداري.

انخرط في الانتفاضة الأولى، وساعد يحيى عياش ووفر له المأوى، كما مثّل الأب الحاني في مراكز التحقيق كونه كان يرفع من معنويات الأسرى الجدد.

أحبه الجميع من التنظيمات الفلسطينية كافة، لاهتمامه ومحاولته حل مشكلات المحيطين به، وفق ما أفاد به أسرى محررون، فيما تميز أبو عاصف خارج الأسر بعلاقاته المميزة مع جميع أهالي قريته كوبر.

حاضر عريق

كل ذلك لم يؤثر في عزيمة هذه العائلة المجاهدة، والتي اتخذت من طريق المقاومة مسلكا للوصول إلى الهدف الأسمى وهو التحرير الكامل، فقد ورث البطولة لنجله الشهيد صالح البرغوثي منفذ عملية "عوفرا" والذي ارتقى شهيدا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم 13 ديسمبر، وهو اليوم نفسه الذي أعادت فيه قوات الاحتلال اعتقال "أبو عاصف" (66 عاما) ونجله عاصف، وتخضعهم لظروف اعتقالية قاسية.

نجله عاصم نال هو الآخر نصيبا من الجهاد والمقاومة، فهو من تتهمه قوات الاحتلال بتنفيذ عملية "جفعات أساف" التي قتل فيها جنديان قبل نحو شهر والتي اعتقل على إثرها صباح اليوم.

كل ما أصاب العائلة من أشواك على طريق الجهاد، لم يجعلهم يقولون: كفى أو يطلبوا فترة للاستراحة من المقاومة، فأبو عاصف الرجل الثائر والمجاهد، وشقيقه أبو النور وزوجته المجاهدة الصابرة أم عاصف وأبناؤها الأبطال، ومن قبلهم خالهم الأسير المحرر المبعد لغزة جاسر البرغوثي الذي تشربوا منه البطولة والمقاومة، كل هؤلاء جعلوا من عائلة البرغوثي بوصلة للجهاد والمقاومة والعطاء، تصر على أن تقدم لفلسطين كل غالي ونفيس إلى أن يحقق الله وعده بالتحرير.



عاجل

  • {{ n.title }}