2018.. حل التشريعي وملاحقة الحراكات النقابية في الضفة واستخدام القوة لقمعها

أظهر تقرير حقوقي أصدرته حركة المقاومة الإسلامية " حماس" تزايد الانتهاكات التي مارستها السلطة في الضفة وأجهزتها الأمنية ضد  الحريات وحقوق الإنسان، وقد كان الانتهاك الأبرز قرار السلطة ومحكمتها الدستورية بحل المجلس التشريعي المؤسسة الرقابية الاولى  لفلسطين خلافا للقانون الأساسي الفلسطيني الذي ينص على أن المجلس التشريعي لا يحل الا باجراء انتخابات جديدة وتسلم مجلس جديد. 

كما شهد العام قمع أجهزة السلطة للحراكات النقابية ومنع المسيرات السياسية، وقد كان أبرزها الاعتداءات التي تمت على الحراك المطالب برفع العقوبات التي فرضتها السلطة على قطاع غزة، وشهدت عملية القمع  ضرب وسحل متظاهرين في الشوارع، واجراءات أمنية مشددة في محيط المسيرات ومشاركة عناصر أمنية بلباس مدني في عمليات الضرب والملاحقة ومنع الصحفيين من التغطية، وساعدت وسائل التواصل الاجتماعي وتمكن بعض المواطنين من التقاط صور وفيديوهات للإعتداءات بكشف التغول الأمني الذي تمارسه أجهزة السلطة. 

وعلى صعيد قمع الحراكات فقد اعتقلت واستدعت أجهزة السلطة عدد من الصحفيين على خلفية كتاباتهم الصحفية عن قانون الضمان الاجتماعي،وكان من أبرز الاستدعاءات للصحفية جهان عوض، وقبل إنطلاق الحراك الكبير ضد قانون الضمان الاجتماعي فقد تعرض عدد من قادة الحراك ومن موظفي الشركات الخاصة لتهديدات بعدم المشاركة في المسيرات ضد القانون، وأستخدمت السلطة أسلوب بوليسي في الاتصالات من أشخاص غير معروفين لتوجيه التهديدات.

مجزرة القوانين 

وارتكبت السلطة ورئاستها مجزرة قانونية بإصدار جملة من القوانين القمعية والتي تعزز سلطة الأجهزة الأمنية وحالة التفرد، ومن أبرز المخالفات القانونية تشكيل المحكمة الدستورية بصورة مخالفة للقانون الأساسي مع العلم أن قانون المحكمة قدم للمجلس التشريعي منذ العام 2007 ونتيجة تعطيل المجلس التشريعي من الاحتلال والسلطة فلم يتم إقرار المحكمة، كما أن القضاة اللذين عينتهم رئاسة السلطة في المحكمة لم يستوفوا الشروط القانونية المنصوص عليها في مشروع المحكمة المقدم. 
ومن أهم القوانين قانون الجرائم الإلكترونية وهو قانون يقوم بملاحقة ومحاكمة المواطنين على خلفية أرائهم على شبكات التواصل الاجتماعي الفيس بوك، وقد تم توقيف عدد من المواطنين والنشطاء على خلفية منشورات وتعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي بتهمة ذم المقامات العليا وإثارة النعرات. 

وقانون منع السفر حيث أصبح لأجهزة السلطة الحق في ملاحقة المواطنين ومنعهم من السفر ليس فقط بناء على بناء مذكرات قانونية صادرة عن المحاكم، بل توسع منع السفر ليشمل منع المواطنين على خلفية أرائهم السياسية أو الاجتماعية أو ملفات أمنية سرية لدى الأجهزة الأمنية .

قانون التقاعد الإجباري، استخدم القانون من قبل الحكومة في رام الله لإجبار الموظفين على التقاعد في قطاع غزة، كما تم احالة عدد من الموظفين في الضفة المحتلة للتقاعد وفق القانون وكان من أبرز الحالات إحالة عدد من المعلمين للتقاعد الإجباري على خلفية قيادتهم حراك المعلمين. 

الاعتقالات السياسية

على صعيد الاعتقالات السياسية فقد تواصلت الاعتقالات السياسية، وشهد العام 2018،  أكثر من 1250 حالة اعتقالات تم رصدها من قبل لجنة الأهالي بالإضافة لأكثر من 1000 حالة استدعاء للمواطنين لمقرات الأجهزة الأمنية. 
وتصاعدت وتيرة الاعتقالات في عدد من المحطات السياسية التي أعلنت عنها قيادة السلطة،وشهد شهر مارس آذار بعد إعلان قيادة السلطة عن نيتها فرض عقوبات على قطاع غزة، كما شهد 9 سبتمبر حملة اعتقالات واسعة على خلفية نية رئيس السلطة القاء خطاب في الأمم المتحدة وما سبقه من تهديد ضد المقاومة في قطاع غزة. 

كما شهدت محافظة طولكرم ارتفاع في نسبة الاعتقالات السياسية، ومحافظة جنين كما كانت محافظة الخليل الأعلى في نسب الاعتقالات السياسية والاستدعاءات.في حين تم الاعتداء على مسيرات خرجت في مدينتي الخليل ونابلس خرجت في جمعة الوفاء للشهداء التي دعت لها حركة حماس في الضفة.

إحباط عمليات المقاومة

واصلت أجهزة السلطة ملاحقة المقاومة، وقامت بإحباط عدد من العمليات وبلغت عدد العمليات 23 عملية تم اعتقال مواطنين على خلفية التخطيط لها ضد قوات الاحتلال من بينها "عبوات علار". 

كما أعلن قادة أجهزة السلطة على أن 90% من عمليات المقاومة تساهم السلطة في إحباطها بالتعاون مع قوات الاحتلال. 

وقامت أجهزة السلطة باستدعاء واعتقال عشرات المواطنين من بينهم أسرى محررين على خلفية شكوك في مساعدة بعض المطاردين الذي طاردتهم قوات الاحتلال بعد تنفيذ عمليات ضد الاحتلال والمستوطنين في الضفة.



عاجل

  • {{ n.title }}