مفدى سعادة.. اختطفوه من بين أطفاله

ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها المربي مفدى سعادة (41 عاما) للاختطاف والاعتقال السياسي لدى أجهزة السلطة، لكنها قد تكون الأقسى عليه وعلى عائلته.

فقد باغتت قوة من جهاز الأمن الوقائي مفدى سعادة، في الساعة الثالثة من عصر يوم الإثنين 7 كانون الأول/ يناير، وهو يهم بركوب سيارته أمام منزله ببلدة عصيرة الشمالية شمال مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وانتزعوه من بين أطفاله.

وقال شقيق مفدى لمراسلنا أن قوة مكونة من ثلاث آليات مدنية وعسكرية، كانت تكمن بجوار المنزل، وبعد خروج شقيقه من المنزل بصحبة أطفاله الثلاثة، انقضوا عليه واقتادوه إلى إحدى مركباتهم، دون أي اعتبار لأطفاله الذين بقوا لوحدهم في الشارع.

وأضاف أن أفراد القوة لم يتركوا له المجال لإعادة أطفاله الى داخل البيت، أو حتى لإخبار عائلته بأنه قيد الاعتقال، ليتولوا رعاية أطفاله الذين أصيبوا بحالة هلع وخوف وهم يرون مجموعة من الأشخاص يهاجمون أباهم ويختطفونه.

وتساءل: "من سيتحمل المسؤولية لو أصيب الأطفال بأي مكروه أو بحادث سير لا سمح الله، خاصة وأن المنزل يقع على الشارع الرئيس وسط البلدة؟".

أطفال مفدى الثلاثة، أكبرهم في العاشرة من عمره، والآخر في الثامنة، وأصغرهم طفلة في الثانية من العمر، يعيشون منذ ثلاثة أيام بعيدين عن أبيهم وأمهم التي توجهت في اليوم السابق لأداء العمرة، ولم تكن تتوقع ما جرى لزوجها.

وتعرّض مفدى سعادة، مدرس التربية الرياضية في مدارس عصيرة الشمالية، للاعتقال السياسي ثلاث مرات سابقا لدى الأمن الوقائي، وفي كل مرة كان يمضي أكثر من شهر، كما اعتقل لدى الاحتلال عام 2014، وأمضى عاما كاملا في سجونه.

ويأتي هذا الاعتقال الجديد في ذروة هجمة تشنها أجهزة السلطة في الضفة المحتلة، ضد نشطاء وأنصار حركة حماس، والخطوات التصعيدية التي أقدم عليها رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس ضد قطاع غزة.

ويؤكد شقيق مفدى أن هذا الاعتقال سياسي بامتياز، وليس له أي مبرر قانوني، وهو يأتي في سياق المناكفة السياسية.

وأوضح أن شقيقه عُرض على المحكمة التي مددت اعتقاله 48 ساعة، ولم تقدم ضده أية تهمة، ونقل بعدها إلى سجن الجنيد بنابلس.



عاجل

  • {{ n.title }}