فتح تعلن عن موعد استقالة الحمد لله.. محللين: حكومة فتح القادمة حكومة انقسام

أعلن رئيس المكتب الإعلامي لحركة فتح "منير الجاغوب" أن رئيس الحكومة الحالي" رامي الحمد لله" سيقدم استقالته لرئيس السلطة "أبو مازن" نهار اليوم.

وجاء إعلان الجاغوب متزامنا مع تصريحات لأعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح عن قرار بأن يكون رئيس الحكومة القادم من حركة فتح وفق ما صرحت دلال سلامة عضو اللجنة المركزية.

وجاء قرار حل حكومة الحمد بتوصية من اللجنة المركزية لحركة فتح خلال لقائها الأخير، وتأتي الخطوة بعد شهر واحد من اعلان رئيس السلطة " محمود عباس" حل المجلس التشريعي الفلسطيني وذلك عبر قبول قرار توصية المحكمة الدستورية.

 حكومة فصائلية

وأعلنت عدد من الفصائل مقاطعتها للحكومة القادمة، واعتبرت الجبهتين الشعبية والديمقراطية ما تقوم به فتح لغة انفرادية، وتأتي لتعزيز الانقسام وتطيل أمده، بينما وصفت حركة حماس على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم توجه فتح تشكيل حكومة فصائل م .ت .ف هروباً من استحقاق الشراكة الوطنية وترسيخا لسياسة التفرد والاقصاء وتكريس الانقسام.

وقال برهوم إن شعبنا بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية تضم كل أطياف شعبنا، وضرورة دعوة الإطار القيادي وتشكيل مجلس وطني توحيدي، والذهاب إلى انتخابات عامة رئاسية، وتشريعية، ومجلس وطني

حكومة فتحاوية

بدوره قال المحلل السياسي " هاني المصري" إنه في كل البلدان بما في ذلك عندنا في المرات السابقة يتم تكليف شخص برئاسة الحكومة ويقوم هو بالمشاورات بمساعدة من آخرين حول تشكيلها.

 وأضاف المصري في هذه المرة شكلت لجنة من اللجنة المركزية لإجراء المشاورات بدون تحديد سقف زمني وهذا يعني أن شخص رئيس الحكومة مش محسوم عند الرئيس وهو صاحب القرار، وقد يعني أن هناك حالة من الانتظار لمعرفة موقف فصائل منظمة التحرير من المشاركة وموقف الإقليم والعالم من تشكيل حكومة.

وأشار المصري الى أن الحكومة الحالية التي تنوي فتح تشكيلها ستعمق الانقسام رغم كل الادعاءات المعاكسة، ولمعرفة أين ستسير الرياح بالجهود المصرية لتحقيق المصالحة التي لا تزال القاهرة متمسكة بها ولا زال طرفي الانقسام متمسكين بها رغم أن ما يفعلانه على النقيض من ذلك.

الجبهتان لن نشارك

على صعيد مشاركة الجبهتان الشعبية والديمقراطية في الحكومة القادمة فقد أكدت الجبهتان على أنهما لن تكونا ضمن أي تشكيل حكومي جديد لا يقوم على توافق وطني بين كل الفصائل الفلسطينية.

 وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية نهاد أبو غوش في تصريحات صحفية على أنه لم يُعرض على الجبهة الديمقراطية حتى الآن - بشكل رسمي أو غير رسمي- المشاركة في أي تشكيل حكومي، وقال "لا نعلم أي تفاصيل حول الحكومة المزعم تشكيلها.. ولا نعلم ما هذه الحكومة ومن سيكون رئيسها وماذا سيكون برنامجها، وهل هذه الحكومة ذاتها حكومة الوحدة الوطنية التي نص عليها الحوار الوطني في القاهرة أم لا؟

 مضيفا أنه إذا كانت هذه الحكومة ستشكل بناء على اتفاقية القاهرة، فآلية تشكيلها لن تكون مجرد تغير وزاري والحديث عن حكومة فصائل، وأكد ابو غوش قائلا: نخشى أن يكون للحكومة الجديدة موقف سلبي من حركة حماس وفرض المزيد من العقوبات على غزة وتساهم في تكريس الانقسام.. وهذا القلق موجود لدينا، لذلك لن تكون الجبهة الديمقراطية طرفاً في أي حكومة ستكرس الانقسام، نحن مع تشكيل حكومة وحدة وطنية تنفذ قرارات الإجماع الوطني بينها التوجه إلى انتخابات رئاسية وتشريعية شاملة، وإزالة كل عناصر الاحتقان، وإلغاء كل الإجراءات غير الطبيعية التي اتخذت ضد شعبنا في قطاع غزة.

 جانبه، قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول، إن الجبهة الشعبية لن تشارك في أي حكومة ما دامت الاتفاقيات مع كيان الاحتلال تشكل عقبات أمام أي حكومة فلسطينية، وتفرض عليها مجموعة من الإجراءات التي تتناقض مع ما هو مطلوب مع الحكومة.

 وأضاف الغول في تصريحات صحفية، "ندعو بداية للخلاص من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وفور أن يتم ذلك ستدرس الجبهة انضمامها لتشكيل حكومي متحرر من قيود الاحتلال".

 وبين أن الخروج من مأزق الانقسام يكون بتشكيل حكومة من كافة الفصائل الفلسطينية دون استثناء أي فصيل، "وظيفة الحكومة الوطنية إدارة مؤسسات السلطة والإعداد لانتخابات شاملة.. ما عدا ذلك ستعمل التشكيلات الحكومية على تعميق الانقسام".

 حكومة تشظي وانقسام

 من جانبه اعتبر الدكتور عبد الستار قاسم ان ذهاب فتح لتشكيل حكومة منفردة تحت مسمى حكومة فصائلية هو تشظي للانقسام واطالة أمده وترسيخه، وقال " فتح تعمل على تخريب كل شيء وتمزيق النسيج الاجتماعي والسياسي للشعب الفلسطيني ولذلك ستكون الحكومة القادمة حكومة فتح بامتياز أي حكومة استمرار الانقسام وادارة الظهر للجميع".


  على أية حكومة قادمة اذا ارادت ان تكون وطنية ان تلغي الاتفاقيات التي دمرت الشعب الفلسطيني وتنهي التنسيق الامني وتدعم المقاومة وتأخذ بيد شعبها نحو الحرية والاستقلال.



عاجل

  • {{ n.title }}