استقالة حكومة "الحمد لله" للتخلص من وزراء داخل حكومته

قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقالة رئيس الحكومة الحالي في رام الله "رامي الحمد لله" وذلك بعد يوم من واحد من وضع الحمد حكومته في بتصرف أبو مازن، وجاء القبول بعد يوم واحد على إعلان حركة فتح عن ان حكومة الحمد لله ستستقيل.

وكلف "أبو مازن " الحمد لله بتسيير الأعمال لحين تشكيل الحكومة القادمة، وسبق استقالة حكومة الحمد لله اعلان أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد ومحمود العالول ودلال سلامة بأن رئيس الحكومة القادم سيكون من حركة فتح ومن أعضاء اللجنة المركزية للحركة.

وتسود حالة من التكهنات بين عدد من الشخصيات من أبرزها صائب عريقات أمين سر منظمة التحرير، بينما تميل الترشيحات لـ " محمد مصطفى" مسؤول صندوق الاستثمار الفلسطيني. بينما تحدثت تسريبات عن إعادة تكليف الحمد لله بتشكيل الحكومة الجديدة.

ورجح المحللون أن تكون خطوة أبو مازن هي من أجل امتصاص نقمة الشارع الفلسطيني على حكومة الحمد لله خاصة بعد محاولة إقرار قانون الضمان، حيث كانت أولى قرارات الرئيس الفلسطيني بعد استقالة حكومة الحمد لله وقف تطبيق قانون الضمان.

كما ان أزمة حسين الاعرج التي نتجت عن إصداره تصريحات مسيئة لعشائر الخليل وهو ما أدى لحالة توتر كبيرة، ورفض الاعرج الاستقالة أو قبول لجنة تحقيق.

ويرجح مراقبون أن يعاد تكليف الحمد لله مع إخراج عدد من وجوه الحكومة القديمة التي أصبحت عبئا شعبيا على الحكومة، مثل أبو شهلا وزير العمل، وحسين الأعرج وزير الحكم المحلي، ووزير الخارجية رياض المالكي والذي حاولت حركة فتح تغييره مع استقالة حكومة فياض لكنها فشلت في ذلك، وإعادة تكليف الحمد لله برئاسة الحكومة مجددا.

وتحاول قيادات في مركزية فتح فرض شخصيات من داخل المركزية على الحكومة، خاصة ان الحمد لله انفرد بالمشاركة في الجولات الخارجية نيابة عن عباس، الذي أصبح المرشح لخلافة عباس، وهو ما أثار الذعر في داخل مركزية فتح.

ويعاني رئيس السلطة أبو مازن من ظروف صحية متردية بسبب كبر سنه، وهو ما ظهر عليه خلال الأشهر الماضية خلال الالتهاب الرئوي الحاد. كما أن ايفاد الحمد لله للمشاركة في الجولات الخارجية مثل ما حصل في قمة بيروت الاقتصادية ومنتدى دافوس كان مؤشرا واضحا على أن الحالة الصحية لم تعد تسمح للرئيس الفلسطيني بممارسة دوره وأن الحمد لله، أصبح الممثل الرسمي للسلطة.

وتحاول حركة فتح حسم الجدل على رئاسة منظمة التحرير خوفا من انفراط عقدها في حال تردي الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني، باعتبار الحكومة القادمة هي حكومة منظمة التحرير وعرضها على المجلس المركزي والوطني، وتكون فتح من خلال هذه الخطوة قد حسمت عدد من الأمور بصورة استباقية لأية ظروف طارئة تحصل في وضع السلطة. 



عاجل

  • {{ n.title }}