العمل السياسي الفلسطيني فقد حصانته... الفصائل وشخصيات وطنية تدين اعتقال "أبو سالم "

أدانت عدد من الفصائل والشخصيات الوطنية إقدام أجهزة رام الله الأمنية في الضفة الغربية على اعتقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني "إبراهيم أبو سالم" الليلة الماضية بعد تفتيش منزله ومصادرة بعض ممتلكاته.

 فقد أكد رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية وعضو لجنة الحريات "خليل عساف"، أن تجاوز السلطة لكل القوانين واعتقال شخصيات كبيرة كشخص نائب في المجلس التشريعي تحتاج لقرار سياسي وليس مجرد قرار أمني، معتبرا أن الدخول إلى زوايا انقسام جديدة ما اعتدنا عليها تزيد من شرخ الانقسام الفلسطيني الداخلي، وهو فعل خطير يسيء للعلاقة الفلسطينية الداخلية.

 وأضاف عساف أن نتائجه الأمنية والسياسية والاجتماعية ستكون سيئة جدا، خصوصا أننا في كل لحظة نتعرض لانتهاك جديد من قبل الاحتلال الإسرائيلي، سواء قتل او اعتقال أو مصادرة أراضي وتوسيع استيطان، مطالبا بضرورة أن تنتهي هذه الحالة وأن يكون هناك حالة ضغط قوية من أجل انهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، لافتا أن التعمد في تعميق الانقسام يخدم الاحتلال فقط.

بدورها استنكرت النائب في المجلس التشريعي "نجاة أبو بكر"، اعتقال أجهزة السلطة، الليلة الماضية، للنائب في المجلس التشريعي عن محافظة القدس د. إبراهيم أبو سالم، وللأسير المحرر إبراهيم شماسنة.

واعتبرت النائب أبو بكر في تصريح لها، حملة الاعتقالات السياسية في الضفة تجاوزا للقوانين والأعراف الوطنية، مشددة أن اعتقال نائب يمثل الشعب الفلسطيني هو جريمة لا تغتفر.

وطالبت النائب أبو بكر، أجهزة السلطة، بإطلاق سراح النائب إبراهيم أبو سالم، وكافة المعتقلين السياسيين من سجونها في أسرع وقت، مشددة أن استمرار اعتقالهم هو حرف للبوصلة عن العدو الأساسي للشعب الفلسطيني.

كما ادانت "حركة الأحرار" اعتقال أجهزة أمن السلطة للنائب في المجلس التشريعي والقيادي في حركة حماس إبراهيم أبو سالم معتبرة إياها جريمة وطنية وتؤكد على دور السلطة الوظيفي الأمني في حماية الاحتلال ومعاداة كافة فئات شرائح شعبنا، واعتداء سافر على ممثلي شعبنا يأتي في سياق تمادي السلطة في التغول على المؤسسة الشرعية وأعضائها.

وقالت الأحرار في بيان لها إن إصرار السلطة على الاعتقالات السياسية المُجرّمة وطنيا والتي تمثل ثمرة للتنسيق والتعاون الأمني هو خطر حقيقي على وحدة شعبنا والنسيج الاجتماعي، ودعت كافة القوى والفصائل الفلسطينية لرفع الصوت عاليا في وجه سياسات هذه السلطة الخادمة للاحتلال للتصدي لها وإجبارها على وقف الاعتقالات السياسية والاعتداء على شعبنا ورموزه وممتلكاته.

بدورها أكدت حركة "الجهاد الإسلامي" في تصريحات صحفية على أن اعتقال السلطة للنائب إبراهيم أبو سالم ينسف كل الجهود الساعية لإنجاز المصالحة.

واعتبرت الجبهة الديمقراطية على لسان عضو المكتب السياسي طلال أبو ظريفة، إن اعتقال النائب أبو سالم مرفوض ومدان، مؤكدة وقوفها بكل قوة أمام الاعتقالات السياسية ورفضها بشكلٍ قاطع، واعتبارها غير جائزة لما لها من انعكاسات سلبية على الحالة الفلسطينية.

 واعتبر أبو ظريفة في تصريحات صحفية له اعتقال ممثلي الشعب الفلسطيني انزلاق خطير يمس بالعمل السياسي والحصانة الدبلوماسية المنصوصة قانونيًا، وهو أول مخرجات خطوة حل التشريعي غير القانونية والمرفوضة أيضًا، متابعًا " الاعتقالات تضعف الحركة الجماهيرية وتعمق الانقسامات وتناقض القانون".

وطالبت الديمقراطية السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، لأنه يضعف العمل السياسي في فلسطين، في ضل تمادي الاحتلال في جرائمه، داعية لمعالجة الوضع الداخلي ببدء حوار وطني شامل وبناء مؤسساتنا الوطنية على أسس الديمقراطية.

 

السلطة تقود الوضع الفلسطيني الداخلي نحو الهاوية

بدوره أدان د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي قيام الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة رام الله باختطاف واعتقال النائب المقدسي إبراهيم أبو سالم من بيته ببلدة بير نبالا في ضواحي القدس المحتلة الليلة الماضية.

 وأكد بحر في بيان صحفي اليوم أن السلطة تلعب بالنار وتقود الوضع الفلسطيني الداخلي نحو الهاوية، محذرا السلطة في الوقت نفسه من مغبة المساس بنواب المجلس التشريعي الذين يتمتعون بالحصانة البرلمانية حسب القانون والدستور.

 وشدد بحر على أن التشريعي مستمر بقوة القانون والدستور، مؤكدا أن السلطة انتهكت الحصانة البرلمانية للنائب أبو سالم ولم تراع قيمته الاعتبارية والسياسية والاجتماعية والأكاديمية في إطار هجمتها الشرسة على الحريات العامة والخاصة وذبحها للقانون والدستور الفلسطيني وتدميرها لبنية وأسس النظام السياسي الفلسطيني.

  ودعا بحر القوى والفصائل والشخصيات الوطنية الفلسطينية للتحرك العاجل بهدف لجم السلطة والتصدي لنهجها الكارثي الذي يعمق الأزمة الفلسطينية الداخلية قبل فوات الأوان.

 كما دعا المجتمع الدولي إلى إدانة السلطة وكبح جماح تغولها على الشعب الفلسطيني وبرلمانه المنتخب وقياداته الوطنية وانتهاكاتها الفاضحة لقواعد القانون الدولي والمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

 وكشف بحر عن ان المجلس التشريعي سيبرق برسائل عاجلة إلى البرلمانات العربية والإسلامية والدولية والمنظمات الدولية والأممية والمؤسسات الحقوقية لوضعها في صورة الجرائم التي تقترفها السلطة بحق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ومدى الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها بحق المجلس التشريعي ونوابه المنتخبين ديمقراطيا.



عاجل

  • {{ n.title }}