علامات استفهام حول حكومة فتح القادمة

حالة من الترقب تسود الضفة الغربية بعد قبول رئيس السلطة عباس استقالة حكومة الحمد الله، في ظل أجواء سياسية سيئة يخيم عليها التشرذم والانقسام والتفرد وإقصاء شركاء الدم، رغم الحديث الهلامي عن حكومة فصائلية، لكن تصريحات عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أشارت إلى أن حركته غير مكترثة لمشاركة أحد من فصائل منظمة التحرير.

أي الفصائل يقصدها الأحمد؟

فقد أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، أن حركة فتح ستشارك بقوة في الحكومة المقبلة، مضيفا في تصريحات صحفية، أن الحكومة مفتوحة لكل فصائل منظمة التحرير، وأن فتح لن تركض خلف أي فصيل لا يريد المشاركة في الحكومة".

وقال الأحمد "إن مشاورات تشكيل الحكومة بدأت مع الفصائل، وإن هدف تشكيل الحكومة الفصائلية فك الارتباط مع حماس من خلال حكومة الوحدة التي شكلت سابقا".

وأوضح الأحمد أنه من حق اللجنة المركزية لفتح أن يكون أحد أعضائها رئيسا للحكومة، مشددا بقوله "من يريد من الفصائل المشاركة فأهلا وسهلا، ومن لا يريد مع السلامة".

حكومة فتح والانقسام

بهذه الفوقية بدأت فتح طريقها نحو تشكل حكومة قادمة، لا تمثل إلا فتح، كما تعزز من الانقسام الفلسطيني.

وأظهرت تصريحات عزام الأحمد حيث أن فتح غير مكترثة لمشاركة أحد من فصائل منظمة التحرير، خاصة أنها هي التي تقرر سياسات الوطن بعيدا عن جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، إضافة للفصائل الإسلامية والقوى الأخرى .

فعبر قرارات خرجت من مركزية فتح توقفت عجلة المصالحة، وبدأت قطع العلاقة مع حماس، وفرض عقوبات على قطاع غزة، كما كان من مخرجاتها حل المجلس التشريعي، ثم حل حكومة الوفاق الوطني، ما يعني أن فتح متفردة في مستقبل الشعب الفلسطيني، ولا ترى غير نفسها في الميدان.

الديمقراطية والشعبية لن تشاركا
ولم تفلح حركة فتح في ضم الجبهتين الشعبية والديمقراطية إلى حكومتها، حيث أكد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس أبو ليلى، أن جبهته لن تشارك في الحكومة الفلسطينية القادمة، وأنها اتخذت قرارها بعدم المشاركة في الحكومة الفصائلية القادمة التي تعمل فتح على تشكيلها.

وأضاف أبو ليلى أن فتح لا تريد للحكومة أن تكون فصائلية، وإنما تريدها بمقاسها وبحسب سياساتها التفردية، قائلا "نحن لن نساهم في استمرار الانقسام الفلسطيني".

ومن جانبه، أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد العليم دعنا، أن حركته لن تشارك في هذه الحكومة التي سماها بحكومة فتح، قائلا "الحكومة القادمة هي حكومة فتح وسترسخ الانقسام وستعمل على محاصرة غزة وتزيد من الشرخ الفلسطيني وتقوض المقاومة، وهكذا حكومة لن نشارك فيها".

وأضاف دعنا أن هذه حكومة لا تمثل منظمة التحرير، حتى لو شارك فيها بعض الفصائل التي لا تشكل سوى كسور عشرية من المنظمة.

وقال "ستبقى فتح ترقص بين خيارات المنظمة والسلطة شكليا، لكن هي التي تسوس الأمر وفق تفردها في المنظمة والسلطة وهذا ما دفعها إلى إلغاء التشريعي، ويحول دون ذهابنا إلى انتخابات تشريعية قادمة"، مؤكدا أن المنظمة تم إقصاؤها وليست هي التي من تدير السياسة الفلسطينية وإنما حركة فتح.


مشاركة هامشية

وأما بعض الفصائل الصغيرة جدا المنضوية تحت منظمة التحرير فسارعت للمشاركة في الحكومة القادمة؛ كي تحافظ على موازناتها المالية، حيث أعلن الدكتور واصل أبو يوسف أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية، بالإعلان رسميا عن مشاركة جبهته في الحكومة الجديدة القادمة، التي وصفها بأنها ستشكل من فصائل منظمة التحرير، لمواجهة كل التحديات التي تعصف بقضيتنا الوطنية.



عاجل

  • {{ n.title }}