أجهزة السلطة ترفض تنفيذ قرارات قضائية بالإفراج عن معتقلين سياسيين

قال محامي المعتقلين السياسيين في سجون السلطة مهند كراجة، إن أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية تحرج القضاء وتقلل من هيبته حينما تتنكر لقرارات المحاكم وتدير ظهرها لها ولا تقوم بتنفيذها.

وأضاف كراجة: "ما قيمة المحكمة وكيف تحافظ على هيبتها ومكانتها عندما يصدر قضاتها قرارات يضرب بها عرض الحائط ولا تعطى أي اعتبار ويتم الالتفاف عليها، وخاصة فيما يتعلق بالمعتقلين السياسيين بحجج غير قانونية، مفادها أن التحفظ على المعتقل السياسي بحجة أنه مدان على قضية أخرى جديده، وهذا يستدعي توقيفا جديدا ورحلة من الاعتقال غير المبرر جديدة أيضا".

وأكد المحامي كراجة أنه خلال الأيام السابقة استطاع الحصول على قرارات إفراج للمعتقلين السياسيين (منتصر الشنار، عامر المصري، ساجي عابد، قتيبة عازم) المعتقلين لدى جهازي المخابرات والأمن الوقائي، لكن الأجهزة الأمنية ترفض الإفراج عنهم وأوقفت منتصر وساجي وعامر في اليوم التالي على قضايا أخرى سياسية من أجل الادعاء عليهم بأنهم موقوفين لأمور جديده، في حين لازال الموقف من المعتقل السياسي قتيبة عازم غامض فلم يفرج عنه ولم يتهم بقضية جديدة.

وقد دأبت أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية على إدارة الظهر لقرارات المحاكم الفلسطينية، وقد كشف تقرير سابق للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن بعض المعتقلين السياسيين صدر بحقهم أربعة قرارات إفراج من المحاكم الفلسطينية مثل حالة المعتقل السابق لدى جهاز المخابرات العامة (طارق ادعيس) عام 2015م من الخليل، فيما رفض جهاز المخابرات العامة الامتثال لقرارات المحاكم والإفراج عنه.

وقد أكدت الهيئة المستقلة لحقول الإنسان في تقريرها الصادر نهاية 2018م أن العشرات من القرارات القضائية صدرت بالإفراج عن معتقلين سياسيين لكن أجهزة الأمن لم تلتزم وكانت تدير ظهرها للقضاء.



عاجل

  • {{ n.title }}