استمرار إغلاق مدخل بيت دجن شرق نابلس يقتل شريان الحياة فيها

لا تبعد بلدة بيت دجن عن مركز مدينة نابلس سوى 10 كيلو متر، لكن الوصول اليها يستغرق ضعف الوقت الزمني، بسبب إغلاق مدخلها الرئيس الوحيد، والاضطرار لسلوك طريق جانبي من بلدة بيت فوريك المجاورة.

منذ العام 2010 اغلق الاحتلال مدخل البلدة على خلفية الاعمال الفدائية على الشارع الاستيطاني المحاذي للمدخل والذي يستخدمه مستوطنو "الون موريه" المقامة على أراضي قرى شرق نابلس، ثم أعيد فتحه مرة ثانية، لفترة قصيرة، وأعيد إغلاقه على خلفية عملية "إيتمار" التي نفذتها خلية من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس قبب أربع سنوات، وما زال مغلقا.

ويقول منجد ِأبو جيش رئيس مجلس قروي بيت دجن أن إغلاق الطريق إدى إلى تأثيرات اجتماعية واقتصادية كبيرة على البلدة، سواء فيما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية من نسب ومصاهرة، وزيارات عائلية، إضافة إلى تأثير سلبي على الحياة الاقتصادية.

وقال أن الطريق البديل المستخدمة حاليا عبر بيت فوريك تزيد مدة السفر 20 دقيقة، وأحيانا تزيد في حالة تشديدات على حاجز بيت فوريك، ناهيك عن كون الطريق الواصلة غيرمعبدة بشكل جيد.

ويستذكر أبو جيش مواقف سابقة كان الحاجز يغلق الساعة 5 مساء، مما كان يجبر الاهالي على العودة مبكرا، أو المبيت خارج البلدة.

من جانبه أشار الناشط الشبابي محمد ابو ثابت إلى أن هناك لجنة شعبية نشطت في البلدة قبل أشهر من أجل اعادة فتح الطريق ونظمت عدة فعاليات ضد استمرار إغلاقه، وتم مواجهتها بقمع من قبل قوات الاحتلال.

وأكد أبو ثابت أن جنود الاحتلال يتعمدون في الأجواء الباردة والبرد القارس إلى ممارسة هوايتهم المفضلة في تنغيص حياة المواطنين بإقدامهم على ارتكاب أعمالاً لا إنسانية بحقهم متمثلة باحتجازهم تحت الأمطار، وإجبارهم على الوقوف في الأرض الموحلة.

وأضاف أن اغلاق الاحتلال لمدخل بيت دجن لم يضاعف المسافة والمعاناة الاقتصادية والصحية للمواطنين فقط، بل عزل مئات الدونمات من اراضيهم أيضاً، وحرمهم من دخولها إلا بتنسيق أمني مسبق، ولوقت قصير لا يكفي لرعايتها.

ونوه أبو ثابت أن الاحتلال يتعمد بشكل شبه يومي لاحتجاز الشبان وتفتيشهم والتحقيق معهم، إضافة إلى احتجاز السيارات وركابها في طوابير طويلة.



عاجل

  • {{ n.title }}