مؤتمر وارسو.. دعم لإسرائيل وتقويض للقضية الفلسطينية بأدوات عربية واعلان عن صفقة القرن

ضمن البرامج التصفوية الامريكية للقضية الفلسطينية وقضايا العرب والمسلمين تعمل الادارة الامريكية على الجهر بمشروعها السياسي الجديد تجاه الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية المتمثل بصفقة القرن والتي سيعلن عنها في المؤتمر الدولي الذي سينعقد في مدينة (وارسو) عاصمة بولندا منتصف فبراير/ شباط الجاري برعاية الولايات المتحدة الأمريكية.

 

مؤتمر صفقة القرن

 وذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن مستشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وصهره، جاريد كوشنير، سيكشف عن بعض تفاصيل "صفقة القرن"، خلال مؤتمر "وارسو" الذي سيحضره رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو وزعماء عرب، حيث سيناقش الاخير صفقة القرن وحيثياتها وبنودها مع الرئيس ترامب.

 ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر كبير في البيت الأبيض، أن كوشنر سيكشف عن بعض تفاصيل "صفقة القرن" الأمريكية، خلال جلسة عامة مفتوحة، بمشاركة الصحفيين والتي ستفاجئ الجميع في بنودها وأطروحاتها.

وقال الدكتور صالح النعامي الكاتب الفلسطيني المتخصص في الشأن الاسرائيلي " الرابح الأكبر في مؤتمر وراسو هو نتنياهو ولذلك تدل المؤشرات على أن مؤتمر "السلام والأمن"، الذي سيلتئم في العاصمة البولندية وارسو، والذي دعت إليه الإدارة الأميركية، سيسهم في تحسين مكانة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عشية الانتخابات التشريعية، التي ستنظم في التاسع من إبريل/ نيسان المقبل، وسيمنح حزب الليكود، الذي يقوده، المزيد من الطاقة لمواجهة خصومه.

وأضاف الدكتور النعامي "لعل الصورة الجماعية لممثلي الدول السبعين التي ستشارك في المؤتمر، وضمنهم نتنياهو ووزراء خارجية مصر، والأردن، والسعودية، والإمارات، والبحرين، والمغرب، ستكون أهم مُركب في الحملة الدعائية لحزب الليكود. إذ إن الحزب سيقدمها على أنها تضفي مصداقية على التطمينات التي قدمها نتنياهو للإسرائيليين، على مدى عامين، بأن تحولات دراماتيكية قد طرأت على طابع العلاقات والشراكات الاستراتيجية التي باتت تربط إسرائيل، تحت حكمه، بالدول العربية. وفي حال تم توثيق اللقاءات الثنائية، التي يفترض أن تجمع على هامش المؤتمر نتنياهو بممثلي الدول العربية، وتحديداً التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بالصوت والصورة، فإن هذا سيمثل قيمة دعائية كبيرة لحملة حزب الليكود".

ونظراً لأن المؤتمر سيبحث قضية السلام في منطقة الشرق الأوسط، فإن نتنياهو سيوظف مشاركته، إلى جانب وزراء الخارجية العرب، في التدليل على صوابية المواقف الأيديولوجية والسياسية التي يتبناها إزاء الصراع مع الشعب الفلسطيني. وأضاف الدكتور النعامي " لقد سبق لنتنياهو أن ادعى أن نظم الحكم العربية التي تتواصل مع تل أبيب أوصلت إليه رسالة مفادها أنها لم تعد تربط مستقبل علاقاتها بإسرائيل بـ"نزوات الفلسطينيين". ومن الواضح أن مشاركة ممثلي الدول العربية في المؤتمر إلى جانب نتنياهو، في ظل إعلانه هذه المواقف، تجسد تخلي الدول العربية عملياً عن خطة السلام العربية التي تبنتها في قمة بيروت في عام 2002.

السلطة تقاطع

 لكن السلطة الفلسطينية التي وقعت جل اتفاقياتها السياسية برعاية أمريكية أعلنت رسميا أنها لن تشارك في مؤتمر وارسو والذي اعتبرته تصفية للقضية الفلسطينية، وأكد الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن الفلسطينيين لن يحضروا هذا المؤتمر، وقال في تغريدة له على موقع تويتر “لن نحضر هذا المؤتمر ونؤكد على أننا لم نفوض أحدا للحديث باسم فلسطين”، وأضاف: “الإدارة الأمريكية وبجميع قرارتها المخالفة للقانون الدولي، عزلت نفسها عن أي رعاية لعملية السلام”.

وذكرت صحيفة الواشنطن بوست اليوم الاثنين أن مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، سيبحث خلال المؤتمر “جهود الإدارة لدفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وسيجيب على أسئلة يوجهها الحضور”.

ونقلت الواشنطن بوست عن وزارة الخارجية الأميركية إن أكثر من 40 دولة ستشارك في المؤتمر الذي تستضيفه العاصمة البولندية، وإن كوشنر يخطط لأن يركز نقاشه مع المسؤولين الأجانب على خطته للسلام، وسيبدأ بالإجابة على أسئلة المسؤولين الأجانب عن خطته للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 وأضافت الصحيفة الى أن كوشنر سيضم في الطاقم مساعد الرئيس الأمريكي والمبعوث الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريمان.

 حماس: نعم للمقاومة

واعتبر الدكتور نزار رمضان النائب عن حركة حماس، أن ترامب يسعى لإسقاط قضية اللاجئين الفلسطينيين، بعد وقفه تمويل بلاده لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وأن مؤتمر وارسو سيكون بمثابة مشروع تصفوي جديد يدفع الى تقسيم الوطن الفلسطيني والتأكيد عن ان القدس عاصمة للكيان الصهيوني فيما يكتفي الفلسطينيون بإقامة عاصمتهم في احدى ضواحي القدس.

وأضاف الدكتور رمضان أن أخطر ما في مؤتمر وأرسوا الوجود العربي الرسمي الذي سيبارك التطبيع والعلاقات مع دولة الكيان ومحاربة المقاومة الفلسطينية والعمل على تقويضها بكل السبل والوسائل، مشيرا أن العلاقات العربية الاسرائيلية ستتطور وتشهد لقاءات وزيارات مفتوحة مع الكيان الصهيوني على حساب مستقبل القضية الفلسطينية.

وأكد الدكتور رمضان "أن حماس رفضت صفقة القرن وكل المشارع التصفوية وحاربت مشاريع التطبيع مع الكيان الصهيوني، وأنها مصممة على خيار الشعب الفلسطيني وهو خيار المقاومة الذي أثبت نجاعته في بناء توازن الردع والرعب مع الاحتلال.

الشعبية: وارسو هو اوسلو

 من جانبه اعتبر عبد العليم دعنا القيادي البارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان مؤتمر وارسو شبيه بمؤتمر اوسلو فهو تصفوي بامتياز يعمل على مباركة صفقة القرن ومباركة التطبيع ايضا من قبل العرب وخاصة دول الخليج مع الكيان الصهيوني.

وقال القيادي دعنا " اننا ندعو الى مقاطعة مؤتمر وارسو ونحن ضد صفقة القرن التي تعصف بالقدس وحق العودة وتقسم الشعب الفلسطيني وتحارب قوى الممانعة والمقاومة ... ورفض دعنا مشاريع التطبيع التي يهرول نحوها عربان الخليج معتبرا حضورهم بجانب نتنياهو مؤتمر وارسو هو بمثابة مصادقة عربية رسمية للتطبيع مع دولة الكيان الصهيوني.



عاجل

  • {{ n.title }}